فهرس الكتاب

الصفحة 4144 من 14211

يَمُرُّوْنَ، وَذَلِكَ فِي الغَلَسِ، وَرَجُلٌ يَقُصُّ، فَدَعَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا رِزْقًا طَيِّبًا، وَاسْتَعْمِلْنَا صَالِحًا.

فَقَالَ مَكْحُوْلٌ، وَهُوَ فِي القَوْمِ: إِنَّ اللهَ لاَ يَرْزُقُ إِلاَّ طَيِّبًا.

وَرَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَعَدِيُّ بنُ عَدِيٍّ نَاحِيَةً، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَسَمِعْتَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

فَقِيْلَ لِمَكْحُوْلٍ: إِنَّ رَجَاءً وَعَدِيًّا سَمِعَاكَ.

فَشَقَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ: أَنَا أَكْفِيْكَ رَجَاءً.

فَلَمَّا نَزَلُوا، جَاءَ ابْنُ زَيْدٍ، فَأَجْرَى ذِكْرَ مَكْحُوْلٍ.

فَقَالَ رَجَاءٌ: دَعْهُ عَنْكَ، أَلَيْسَ هُوَ صَاحِبُ الكَلِمَةِ؟

فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ - رَحِمَكَ اللهُ - فِي رَجُلٍ قَتَلَ يَهُوْدِيًا، فَأَخَذَ مِنْهُ أَلْفَ دِيْنَارٍ، فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْهَا حَتَّى مَاتَ: أَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ إِيَّاهُ؟

فَقَالَ رَجَاءٌ: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَمَلَةَ لِمَكْحُوْلٍ: يُجَالِسُكَ غَيْلاَنُ؟

فَقَالَ: إِنَّمَا لَنَا مَجْلِسٌ، فَلاَ أَسْتطِيْعُ أَنْ أَقُوْلَ لِهَذَا: قُمْ، وَلِهَذَا: اجْلِسْ.

وَقَالَ رَجَاءُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بنِ رَجَاءٍ، قَالَ:

جَاءَ مَكْحُوْلٌ إِلَى أَبِي، فَقَالَ: يَا أَبَا المِقْدَامِ، إِنَّهُم يُرِيْدُوْنَ دَمِي.

قَالَ: قَدْ حَذَّرْتُكَ القُرَشِيِّيْنَ، وَمُجَالَسَتَهُم، وَلَكِنَّهُم أَدْنَوْكَ، وَقَرَّبُوْكَ، فَحَدَّثْتَهُم بِأَحَادِيْثَ، فَلَمَّا أَفْشَوْهَا عَنْكَ، كَرِهْتَهَا.

فَرَاحَ، فَجَاءَ الَّذِيْنَ يَعِيْبُوْنَهُ، فَذَكَرُوْهُ.

فَقَالَ أَبِي: دَعُوْهُ، فَقَدْ كُنْتُم حَدِيْثًا وَأَنْتُم تُحْسِنُوْنَ ذِكْرَهُ.

قَالَ رَجَاءٌ: قَالَ مَكْحُوْلٌ:

مَا زِلْتُ مُسْتَقِلاًّ بِمَنْ بَغَانِي حَتَّى أَعَانَهُم عَلَيَّ رَجَاءٌ (1) ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَجُلُ أَهْلِ الشَّامِ فِي أَنْفُسِهِم.

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَانَ مَكْحُوْلٌ يَقُوْلُهُ -يَعْنِي: القَدَرَ- وَبَلَغَنَا أَنَّ مَكْحُوْلًا

(1) مضى النص في ترجمة رجاء من هذا الكتاب بلفظ"ما زلت مضطلعا على من ناوأني حتى عاونهم علي رجاء بن حيوة"وعلق المصنف رحمه الله عليه بقوله: قلت: كان ما بينهما فاسدا، وما زال الاقران ينال بعضهم من بعض، ومكحول ورجاء إمامان، فلا يلتفت إلى قول أحد منهما في الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت