فهرس الكتاب

الصفحة 4266 من 14211

وَعَنْ أَبِي المُغِيْرَةِ: كُنَّا نَطلُبُ لَهُ النَّعْلَ فَمَا نَجِدُه حَتَّى يَسْتَعْمِلَه؛ لِكِبَرِ رِجْلِه.

قُلْتُ: لُقِّبِ بِالسَّجَّادِ؛ لِكَثْرَةِ صَلاَتِه.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ، فَأَجلَسَه مَعَهُ عَلَى السَّرِيْرِ.

قَالَ المُبَرِّدُ: ضَرَبَه الوَلِيْدُ مَرَّتَيْنِ، إِحدَاهُمَا فِي تَزْوِيْجِه لُبَابَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ، فَعَضَّ تُفَّاحَةً وَنَاوَلَهَا، وَكَانَ أَبْخَرَ، فَقَشَطَتْهَا بِسِكِّيْنٍ، وَقَالَتْ: أُمِيطُ عَنْهَا الأَذَى.

فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجهَا عَلِيٌّ.

وَرُؤِيَ مَضْرُوْبًا وَهُوَ عَلَى جَملٍ مَقْلُوْبًا يُنَادَى عَلَيْهِ: هَذَا عَلِيٌّ الكَذَّابُ؛ لأَنَّهُم بَلَغَهُم عَنْهُ أَنَّهُ يَقُوْلُ: إِنَّ هَذَا الأَمْرَ سَيصِيْرُ فِي وَلَدِي، وَحَلَفَ لَيَكُوْننَّ فِيْهِم، حَتَّى تَملكَ عَبِيْدُهمُ الصِّغَارُ الأَعْيُنِ العِرَاضُ الوُجُوْهِ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى هِشَامٍ، فَاحْتَرَمَه، وَأَعْطَاهُ ثَلاَثِيْنَ أَلفًا، ثُمَّ قَالَ:

إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ اخْتَلَّ وَخَلَّطَ، يَقُوْلُ: إِنَّ هَذَا الأَمْرَ سَيَنتَقِلُ إِلَى وَلَدِي.

فَسَمِعَهَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: وَاللهِ لَيَكُوْننَّ ذَلِكَ، وَلَيَتَمَلَّكَنَّ هَذَانِ.

وَكَانَ مَعَهُ وَلدَا ابْنِهِ؛ السَّفَّاحُ وَالمَنْصُوْرُ.

قُلْتُ: كَانَ قَدْ أَسكَنَهُ هِشَامٌ بِالحُمَيْمَةِ (1) ؛ قَرْيَةٍ مِنَ البَلْقَاءِ هُوَ وَأَوْلاَدُه.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، عَنْ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.

وَهُوَ جَدُّ الخُلَفَاءِ، وَلَهُ مِنَ الوَلدِ المَذْكُوْرُوْنَ، وَمُحَمَّدٌ الإِمَامُ، وَصَالِحٌ، وَأَحْمَدُ، وَبَشِيْرٌ، وَمُبَشِّرٌ، وَإِسْمَاعِيْلُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَعُبَيْدُ اللهِ، وَعَبْدُ المَلِكِ، وَعُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوْبُ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ، وَالأَحْنَفُ، وَعِدَّةُ بَنَاتٍ.

(1) قال ياقوت: الحميمة: بلد من أرض الشراة من أعمال عمان في أطراف الشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت