فهرس الكتاب

الصفحة 4424 من 14211

نَقَلَ المَدَائِنِيُّ: أَنَّ سِمَاطَه بِالعِرَاقِ كَانَ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مائَةِ مَائِدَةٍ، كُلُّهَا شِوَاءٌ، وَقَدْ كَانَ وَلِيَ اليَمَنَ، وَضَرَبَ وَهْبَ بنَ مُنَبِّهٍ حَتَّى أَثخَنَه.

قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: لَمَّا هَلَكَ الحَجَّاجُ، أُخِذَ يُوْسُفُ هَذَا فِي آلِ الحَجَّاجِ لِيُعَذَّبَ، فَقَالَ: أَخرِجُونِي أَسْأَلْ.

فَدُفِعَ إِلَى الحَارِثِ الجَهْضَمِيِّ، وَكَانَ مُغَفَّلًا، فَأَتَى دَارًا لَهَا بَابَانِ، فَقَالَ: دَعنِي أَدخُلْ إِلَى عَمَّتِي أَسْأَلَهَا.

فَدَخَلَ، وَهَرَبَ مِنَ البَابِ الآخَرِ، وَذَلِكَ فِي خِلاَفَةِ سُلَيْمَانَ.

قَالَ شَبَابٌ: وَلِيَ يُوْسُفُ اليَمَنَ سَنَةَ سِتٍّ وَمائَةٍ، فَمَا زَالَ عَلَيْهَا حَتَّى جَاءهُ التَّقْلِيْدُ بِوِلاَيَةِ العِرَاقِ، فَاسْتَخلَفَ ابْنَهُ الصَّلْتَ، وَسَارَ.

قَالَ اللَّيْثُ: نُزِعَ عَنِ العِرَاقِ خَالِدٌ القَسْرِيُّ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ بِيُوْسُفَ، وَكَانَ يُضرَبُ بِحُمْقِه وَتِيْهِهِ المَثَلُ، فَكَانَ يُقَالُ: أَحْمَقُ مِنْ أَحْمَقِ ثَقِيْفٍ.

وَحَجَمَه إِنْسَانٌ مَرَّةً، فَهَابَه وَأَرْعَدَ، فَقَالَ يُوْسُفُ: قُلْ لِهَذَا البَائِسِ: لاَ تَخَفْ، وَمَا رَضِيَ أَنْ يُخَاطِبَه.

وَقَدْ هَمَّ الوَلِيْدُ بِعَزْلِهِ، فَبَادَرَ، وَقَدَّمَ لَهُ أَمْوَالًا عَظِيْمَةً، وَبَذَلَ فِي خَالِدٍ القَسْرِيِّ أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأُخرِجَ، وَسُلِّمَ إِلَيْهِ العِرَاقُ، فَأَهْلَكَه تَحْتَ العَذَابِ وَالمُصَادَرَةِ، وَأَخَذَ مِنْهُ وَمِنْ أَعْوَانِه تِسْعِيْنَ أَلْفَ أَلفِ دِرْهَمٍ.

وَاقْتَصَّ يَزِيْدُ بنُ خَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ مِنْ يُوْسُفَ، وَقَتَلَهُ نَائِبُه، ثُمَّ قُتِلَ يَزِيْدُ، إِذْ تَملَّكَ مَرْوَانُ الحِمَارُ.

قَالَ أَبُو الصَّيْدَاءِ: أَنَا شَهِدتُ هَذَا الخَبِيْثَ يُوْسُفَ ضَرَبَ وَهْبَ بنَ مُنَبِّهٍ حَتَّى قَتَلَهُ.

وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ: بَعَثَ يَزِيْدُ بنُ خَالِدٍ مَوْلاَهُ أَبَا الأَسَدِ، فَدَخَلَ السِّجْنَ، فَضَربَ عُنُقَ يُوْسُفَ بنِ عُمَرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَعَاشَ أَزْيَدَ مِنْ سِتِّيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت