فهرس الكتاب

الصفحة 4745 من 14211

سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ البَهْرَانِيُّ: عَنْ أَبِيْهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ سَالِمٍ، عَنْ أَخِيْهِ مُحَمَّدٍ، قَالَ:

أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ أَقرَأُ عَلَيْهِ، وَأَسْمَعُ مِنْهُ، فَقَالَ: تَسْأَلُنِي وَهَذَا مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ الزُّبَيْدِيُّ بَيْنَ أَظهُرِكُم، وَقَدِ احْتوَى عَلَى مَا بَيْنَ جَنْبِيَّ مِنَ العِلْمِ؟!

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.

زَادَ عَلِيٌّ: ثَبْتٌ.

وَقَالَ دُحَيْمٌ: شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، يُشبِهُ حَدِيْثُه حَدِيْثَ عُقَيْلٍ، وَالزُّبَيْدِيُّ فَوْقَه.

حَدَّثَنِي أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: كَيْفَ وَعِنْدَكُمُ الزُّبَيْدِيُّ؟!

وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ، قَالَ:

كَانَ الزُّبَيْدِيُّ عَلَى بَيْتِ المَالِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ مُعجَبًا بِهِ، يُقَدِّمُه عَلَى جَمِيْعِ أَهْلِ حِمْصَ.

وَرَوَى: بَقِيَّةُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ:

أَقَمْتُ مَعَ الزُّهْرِيِّ عَشرَ سِنِيْنَ بِالرُّصَافَةِ -يَعْنِي: رُصَافَةَ هِشَامٍ بِالشَّامِ-.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ الزُّبَيْدِيُّ أَعْلَمَ أَهْلِ الشَّامِ بِالفَتْوَى وَالحَدِيْثِ، وَكَانَ ثِقَةً - إِنْ شَاءَ اللهُ -.

قُلْتُ: كَانَ مِنْ نُظَرَاءِ الأَوْزَاعِيِّ فِي العِلْمِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ: الزُّبَيْدِيُّ مِنْ ثِقَاتِ المُسْلِمِيْنَ، فَإِذَا جَاءكَ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، فَاسْتَمْسِكْ بِهِ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَثْبَتُ مِنَ الزُّبَيْدِيِّ.

ثُمَّ قَالَ: أَبُو دَاوُدَ لَيْسَ فِي حَدِيْثِهِ خَطَأٌ.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ المُتقِنِيْنَ، أَقَامَ مَعَ الزُّهْرِيِّ عَشرَ سِنِيْنَ، حَتَّى احْتَوَى عَلَى أَكْثَرِ عِلْمِه، وَهُوَ مِنَ الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنْ أَصْحَابِهِ.

قُلْتُ: أَيْنَ مَنْ يُقِيْمُ مَعَ الزُّهْرِيِّ بِالحِجَازِ أَيَّامًا، إِلَى مَنْ أَقَامَ مَعَهُ فِي وَطَنِه عَشرَ سِنِيْنَ؟! مَا فَوْقَ الزُّبَيْدِيِّ فِي الجَلاَلَةِ وَالإِتقَانِ لِعِلْمِ الزُّهْرِيِّ أَحَدٌ أَصلًا، وَلَكِنَّهُ مَاتَ قَدِيْمًا، فَلَمْ يَنتَشِرْ عَنْهُ كَثِيْرُ عِلْمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت