المَغْرِبَ مُدَّةً لِلْمَهْدِيِّ، وَالهَادِي، وَالرَّشِيْدِ، وَمَهَّدَ إِفْرِيْقِيَةَ، وَذَلَّلَ البَرْبَرَ، وَكَانَ بَطَلًا، شُجَاعًا، مَهِيْبًا، شَدِيْدَ البَأْسِ، كَمَا قِيْلَ فِيْهِ:
وَإِذَا الفَوَارِسُ عُدِّدَتْ أَبْطَالُهَا ... عَدُّوكَ فِي أَبْطَالِهِمْ بِالخِنْصَرِ (1)
وَعَنْ صَفْوَانَ بنِ صَفْوَانَ أَنَّهُ قَالَ بَدِيْهًا فِي يَزِيْدَ:
لَمْ أَدْرِ مَا الجُودُ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ بِهِ ... حَتَّى لَقِيْتُ يَزِيْدًا عِصْمَةَ النَّاسِ
لَقِيْتُ أَكْرَمَ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدِمٍ ... مُفَضَّلًا بِرِدَاءِ الجُودِ وَالبَاسِ
لَوْ نِيْلَ بِالمَجْدِ مُلْكٌ كُنْتَ صَاحِبَهُ ... وَكُنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنْ آلِ عَبَّاسِ (2)
وَفِيْهِ يَقُوْلُ رَبِيْعَةُ بنُ ثَابِتٍ (3) :
لَشَتَّانَ مَا بَيْنَ اليَزِيْدَيْنِ فِي النَّدَى ... يَزِيْدَ سُلَيْمٍ، وَالأَغَرِّ ابْنِ حَاتِمِ
(1) هو من أبيات أربعة لابن المولى، وهي:
وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشتري
وإذا تخيل من سحابك لامع * سبقت مخيلته يد المستمطر
وإذا صنعت صنيعة أتممتها * بيدين ليس نداهما بمكدر"الوفيات"6 / 325، 326.
(2) في الوفيات: لو نيل بالجود مجد.
(3) من قصيدة مطلعها: حلفت يمينا غير ذي مثنوية * يمين امرئ آل بها غير آثم
مدح بها يزيد بن حاتم هذا، وهجا يزيد بن أسيد السلمي انظر"الاغاني"16 / 254، والوفيات 6 / 323.