فهرس الكتاب

الصفحة 5968 من 14211

وَقِيْلَ: إِنَّ الرَّشِيْدَ أَعْطَاهُ لَمَّا بَعَثَهُ لِحَربِ الوَلِيْدِ ذُوْ الفَقَارِ، وَقَالَ: سَتُنْصَرُ بِهِ.

فَقَالَ مُسْلِمُ بنُ الوَلِيْدِ:

أَذَكَرْتَ سَيْفَ رَسُوْلِ اللهِ سُنَّتَه ... وَبَأْسَ أَوَّلِ مَنْ صَلَّى وَمَنْ صَامَا (1)

يَعْنِي: عَلِيًّا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: رَأَيْتُ الرَّشِيْدَ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا، فَقَالَ: أَلاَ أُرِيْكَ ذُو الفَقَارِ؟

قُلْتُ: بَلَى.

قَالَ: اسْتَلَّ سَيْفِي.

فَاسْتَلَلْتُهُ، فَرَأَيْتُ فِيْهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ فَقَارَةً.

وَلِمَنْصُوْرِ بنِ الوَلِيْدِ (2) :

لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَنِي شَيْبَانَ مِنْ حَسَبٍ ... سِوَى يَزِيْدَ، لَفَاتُوا النَّاسَ بِالحَسَبِ

قِيْلَ: نَظَرَ يَزِيْدُ إِلَى لِحْيَةٍ عَظِيْمَةٍ مَخضُوبَةٍ، فَقَالَ لِصَاحِبِهَا: أَنْتَ مِنْ لِحْيَتِكِ فِي مُؤنَةٍ.

قَالَ: أَجَلْ، وَلِذَلِكَ أَقُوْلُ:

لَهَا دِرْهَمٌ لِلطِّيْبِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ... وَآخَرُ لِلْحِنَّاءِ يَبْتَدِرَانِ

وَلَوْلاَ نَوَالٌ مَنْ يَزِيْدَ بنِ مَزْيَدٍ ... لَصَوَّتَ فِي حَافَاتِهَا الجَلَمَانِ (3)

(1) يعني بأس علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذ كان هو الضارب به، والبيت في"ديوانه"ص 66 من قصيدة مطلعها:

طيف الخيال حمدنا منك إلماما * داويت سقما، وقد هيجت أسقاما

(2) كذا الأصل وهو خطأ صوابه: منصور بن الزبرقان بن سلمة النمري الشاعر المشهور المتوفى نحو 190 هـ.

والبيت من قصيدة طويلة له أورد منها أبو الفرج في"الاغاني"ثمانية أبيات 13 / 115 في ترجمته، وانظر"تاريخ بغداد"، 13 / 67، وابن خلكان 6 / 336، و"طبقات ابن المعتز": 242.

(3) الجلمان - بفتح الجيم واللام - تثنية جلم، وهو المقص - والخبر أورده المبرد في"الكامل"2 / 470 ت الدكتور زكي المبارك.

وفيه:"في كل جمعة"بدل كل ليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت