فهرس الكتاب

الصفحة 6689 من 14211

القَائِلِيْنَ بِخَلْقِ القُرْآنِ - جَلَّ مُنْزِلُهِ -.

وَكَانَ نَدِيمًا، ظَرِيْفًا، صَاحِبَ مُلَحٍ، اتَّصَلَ بِالرَّشِيْدِ، ثُمَّ بِالمَأْمُوْنِ.

رَوَى عَنْهُ: تِلْمِيْذُهُ الجَاحِظُ.

قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: العَالَمُ هُوَ بِطِبَاعِهِ فِعْلُ اللهِ.

وَقَالَ: المُقَلِّدُوْنَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ لاَ يَدْخُلُوْنَ النَّارَ، بَلْ يَصِيَرَوْنَ تُرَابًا، وَإِنَّ مَنْ مَاتَ مُسْلِمًا وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى كَبِيْرَةٍ، خُلِّدَ فِي النَّارِ، وَإِنَّ أَطْفَالَ المُؤْمِنِيْنَ يَصِيَرَوْنَ تُرَابًا، وَلاَ يَدْخُلُوْنَ جَنَّةً (1) .

قُلْتُ: قَبَّحَ اللهُ هَذِهِ النِّحْلَةِ.

قَالَ المُبَرِّدُ: قَالَ ثُمَامَةُ: خَرَجْتُ إِلَى المَأْمُوْنِ، فَرَأَيْتُ مَجْنُونًا شُدَّ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟

قُلْتُ: ثُمَامَةُ.

فَقَالَ: المُتَكَلِّمُ؟

قُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَ: جَلَسْتَ عَلَى هَذِهِ الآجُرَّةِ، وَلَمْ يَأْذنْ لَكَ أَهْلُهَا.

فَقُلْتُ: رَأَيْتُهَا مَبْذُولَةً.

قَالَ: لَعَلَّ لَهُمْ تَدْبِيرًا غَيْرَ البَذْلِ، مَتَى يَجِدُ النَّائِمُ لَذَّةَ النَّوْمِ؟

إِنْ قُلْتَ: قَبْلَهُ، أَحَلْتَ، لأَنَّهُ يَقْظَانُ.

وَإِنْ قُلْتَ: فِي النَّوْمِ، أَبْطَلْتَ، إِذِ النَّائِمُ لاَ يَعْقِلُ.

وَإِنْ قُلْتَ: بَعْدَهُ، فَقَدْ خَرَجَ عَنْهُ، وَلاَ يُوْجَدُ شَيْءٌ بَعْدَ فَقْدِهِ.

قَالَ: فَمَا كَانَ عِنْدِي فِيْهَا جَوَابٌ (2) .

وَعَنْهُ، قَالَ: عُدْتُ رَجُلًا، وَتَرَكْتُ حِمَارِي عَلَى بَابِهِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَإِذَا صَبِيٌّ رَاكبُهُ، فَقُلْتُ: لِمَ رَكِبْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِي؟

قَالَ: خِفْتُ أَنْ يَذْهَبَ.

قُلْتُ: لَوْ ذَهَبَ، كَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ.

قَالَ: فَهَبْهُ لِي، وَعُدَّ أَنَّهُ ذَهَبَ، وَارْبَحْ

(1) انظر"ميزان الاعتدال"1 / 372.

(2) "تاريخ بغداد"7 / 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت