فهرس الكتاب

الصفحة 6718 من 14211

حَتَّى لَقِيْتُ أَبَاكَ الوَلِيْدَ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ عِلْمًا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ القَوْمِ (1) .

قَالَ ابْنُ زَنْجُوْيَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُوْلُ: عَرَامَةُ الصَّبِيِّ فِي صِغَرِهِ زيَادَةٌ فِي عَقْلِهِ فِي كِبَرِهِ (2) .

قَالَ ابْنُ دَيْزِيْلَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُنْشِدُ:

هَبْكَ عُمِّرْتَ مِثْلَ مَا عَاشَ نُوحٌ ... ثُمَّ لاَقَيْتَ كُلَّ ذَاكَ يَسَارَا

هَلْ مِنَ المَوْتِ - لاَ أَبَالَكَ - بُدٌّ ... أَيُّ حَيٍّ إِلَى سِوَى المَوْتِ صَارَا

مَبْدَأُ مِحْنَةِ الإِمَامِ أَبِي مُسْهِرٍ:

قَالَ عَلِيُّ بنُ عُثْمَانَ النُّفَيْلِيُّ: كُنَّا عَلَى بَابِ أَبِي مُسْهِرٍ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، فَمَرِضَ، فَعُدْنَاهُ، وَقُلْنَا: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟

قَالَ: فِي عَافِيَةٍ رَاضِيًا عَنِ اللهِ، سَاخِطًا عَلَى ذِي القَرْنَيْنِ، كَيْفَ لَمْ يَجْعَلْ سَدًّا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ العِرَاقِ، كَمَا جَعَلَهُ بَيْنَ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَبَيْنَ يَأْجُوْجَ وَمَأْجُوْجَ.

فَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا إِلاَّ يَسِيْرًا، حَتَّى وَافَى المَأْمُوْنُ دِمَشْقَ، وَنَزَلَ بِدَيْرِ مُرَّانَ (3) ، وَبنَى القُبَّةَ فَوقَ الجَبَلِ، فَكَانَ بِاللَّيْلِ يَأْمُرُ بِجَمْرٍ عَظِيْمٍ، فَيُوَقَدُ،

(1) "الجرح والتعديل"6 / 29.

(2) "تاريخ بغداد"11 / 73. والعرامة: الشدة والشراسة. وانظر"اللسان".

(3) قال الشيخ محمد أحمد دهمان في مقدمة كتاب"تاريخ الصالحية"ص 7: هي محلة كانت عامرة آهلة بالسكان، ومحلها اليوم في السفح الواقع أسفل قبة السيار، وأعلى بستان الدواسة، يطل منها الإنسان على الربوة وحدائقها ذات البهجة التي كان يزرع فيها قديما الزعفران، ولا تزال تلك الجهة حتى اليوم تدعى بدير مران، وعرفت تلك الجهة بهذا الاسم لوجود دير يدعى بدير مران، ذكره أبو الفرج الأصبهاني في"الاغاني"وقال: إنه دير على تلعة مشرفة عالية تحتها مروج ومياه حسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت