فهرس الكتاب

الصفحة 6728 من 14211

الحَرْبِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ الحَسَنِ الحَرْبِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ.

وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ، مَتِيْنٌ (1) .

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: عَفَّانُ يُكْنَى أَبَا عُثْمَانَ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ، كَانَ عَلَى مَسَائِلِ مُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ القَاضِي، فَجُعِلَ لَهُ عَشْرَةُ آلاَفِ دِيْنَارٍ عَلَى أَنْ يَقِفَ عَنْ تَعْدِيْلِ رَجُلٍ، فَلاَ يَقُوْلَ: عَدْلٌ وَلاَ غَيْرُ عَدْلٍ.

فَأَبَى، وَقَالَ: لاَ أُبْطِلُ حَقًّا مِنَ الحُقُوْقِ.

وَكَانَ يَذْهَبُ بِرِقَاعِ المَسَائِلِ إِلَى المَوْضِعِ البَعِيْدِ يَسْأَلُ، فَجَاءَ يَوْمًا إِلَى مُعَاذٍ بِالرِّقَاعِ، وَقَدْ تَلَطَّخَتْ بِالنَّاطِفِ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟

قَالَ: إِنِّيْ أَذهَبُ إِلَى المَوْضِعِ البَعِيْدِ، فَأَجُوْعُ، فَأَخَذْتُ نَاطِفًا، جَعَلْتُهُ فِي كُمِّي، أَكَلْتُهُ (2) .

الدَّغُوْلِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ خَاقَانَ المَرْوَزِيُّ، قَالَ:

سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَنِي عَفَّانُ فِي نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَ لِي: عِنْدَك شَيْءٌ نَأْكُلُهُ؟

فَمَا وَجَدْتُ فِي مَنْزِلِي خُبْزًا، وَلاَ دَقِيْقًا، وَلاَ شَيْئًا نَشْتَرِي بِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدِي سَوِيْقَ شَعِيْرٍ.

فَقَالَ لِي: أَخْرِجْهُ.

فَأَخْرَجْتُهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ أَكْلًا جَيِّدًا، فَقَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأُعْجُوْبَةٍ؟ شَهِدَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ عِنْدَ القَاضِي مُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ بِأَرْبَعَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ عَلَى رَجُلٍ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُمَا، فَجَاءَنِي صَاحِبُ الدَّنَانِيْرِ، فَقَالَ: لَكَ نِصْفُهَا، وَتُعَدِّلَ شَاهِدَيَّ.

فَقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ لَكَ (3) .

قَالَ: وَكَانَ عَفَّانُ عَلَى مَسْأَلَةِ مُعَاذٍ. قَالَ: وَقِيْلَ لِمُعَاذٍ: مَا تَصْنَعُ

(1) "الجرح والتعديل"7 / 30.

(2) "تاريخ بغداد"12 / 269، 270، و"تهذيب الكمال"لوحة 943، والناطف: نوع من الحلواء.

(3) كذا الأصل، وهو الموافق لما في"تهذيب الكمال"و"تذهيب التهذيب"، وفي"تاريخ بغداد": أستجيب لك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت