قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ: إِذَا ذَكَرْتَ أَبَا النُّعْمَانِ، فَاذكُرْ أَيُّوْبَ، وَابْنَ عَوْنٍ (1) .
قَالَ العُقَيْلِيُّ: قَالَ لِي جَدِّي: مَا رَأَيْتُ بِالبَصْرَةِ شَيْخًا أَحسنَ صَلاَةً مِنْ عَارمٍ، كَانُوا يَقُوْلُوْنَ: أَخذَ الصَّلاَةَ عَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوْبَ.
قَالَ: وَكَانَ عَارمٌ أَخشعَ مَنْ رَأَيْتُ -رَحِمَهُ اللهُ (2) -.
قُلْتُ: لَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ لِتَغَيُّرِهِ، وَالَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ مَنْ خلَّطَ فِي كَلاَمِهِ كتَخْلِيطِ السَّكرَانِ، أَنْ لاَ يُحْمَلَ عَنْهُ البَتَّةَ، وَأَنَّ مَنْ تَغَيَّرَ لكَثْرَةِ النِّسْيَانِ، أَنْ لاَ يُؤْخَذَ عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَارمٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الحكمِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ:
عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالَ: (نُهِيَ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ، وَأَنَّ يَلْتَقِمَ فَمَ السِّقَاءِ، فَيَشْرَبَ مِنْهُ) .
هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ (3) ، وَعَلِيُّ بنُ الحَكَمِ رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ، وَوُثِّقَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِرِ شَكَّرَ، عَنْ بَعْضِ شُيُوْخِهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَبَقِيَتْ عَلَيَّ بَقِيَّةٌ، وَأَرَدْتُ السَّفَرَ، فَقُلْتُ لَهُ، فَانتهرَنِي، فَرُحْتُ
(1) انظر"ميزان الاعتدال"4 / 9.
(2) "الضعفاء"لوحة 395.
(3) وهو كما قال، وفي الباب عن أنس وأبي هريرة عند مسلم (2024) (113) و (2026) ، وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري 10 / 78، ومسلم (2023) ، وأبي داود (3720) ، والترمذي (1891) ، وعن أبي هريرة عند البخاري 10 / 78، 79.