قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بِمَدِيْنَةِ سَابُوْرَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ سَعِيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ كِتَابًا يَنْظُرُ فِيْهِ، أَوْ سَأَلَهُ أَنْ يُحَدِّثَهُ بِأَحَادِيْثَ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ.
وَسَأَلَهُ آخَرُ فِي ذَلِكَ، فَأَجَابَهُ، فَقَالَ لَهُ الأَوَّلُ: سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُجِبْنِي، وَسأَلَكَ هَذَا فَأَجَبْتَهُ، وَلَيْسَ هَذَا حَقَّ العِلْمِ - أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الكَلاَمِ -.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ الشَّيْبَانِيُّ مِنَ السَّيْبَانِيِّ، وَأَبَا حَمْزَةَ مِنْ أَبِي جَمْرَةَ، وَكِلاَهُمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثْنَاكَ وَخَصَصْنَاكَ كَمَا خَصَصْنَا هَذَا (1) .
قُلْتُ: يَقَعُ فِي حَدِيْثِ سَعِيْدٍ غَرَائِبُ لِسَعَةِ عِلْمِهِ.
قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: سَعِيْدُ بنُ الحَكَمِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ الفَقِيْهُ مَوْلَى أَبِي فَاطِمَةَ، وَيُقَالُ: أَبُو فُطَيْمَةَ، مَوْلَى أَبِي الضُّبَيْعِ، مَوْلَى بَنِي جُمَحَ.
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَمَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ (2) .
خَرَّجَ لَهُ: أَصْحَابُ الكُتُبِ السِّتَّةِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَامِر بنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِذَا سَجَدَ
(1) "المحدث الفاصل"ص 274، و"تهذيب الكمال"لوحة 487.
والشيباني: هو أبو عمرو سعد بن إياس، والسيباني: هو أبو عمرو زرعة، وأبو حمزة: هو عمران بن أبي عطاء القصاب، وأبو جمرة: هو نصر بن عمران الضبعي، والاربعة من رجال"التهذيب".
(2) "تهذيب الكمال"لوحة 487.