فهرس الكتاب

الصفحة 7670 من 14211

قَالَ السُّلَمِيُّ: هُوَ مِنْ جِلَّةِ مَشَايِخِ خُرَاسَانَ.

سَأَلَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنْ يَحْمِلَهَا إِلَى أَبِي يَزِيْدَ، وَتَهَبَهُ مَهْرَهَا، فَفَعَلَ، فَأَنفَقَتْ مَالَهَا عَلَيْهِمَا.

فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ، قَالَ لأَبِي يَزِيْدَ: أَوصِنِي.

قَالَ: تَعَلَّمِ الفُتُوَّةَ مِنْ هَذِهِ (1) .

وَعَنْ أَبِي يَزِيْدَ، قَالَ: ابْنُ خِضْرَوَيْه أُسْتَاذُنَا.

وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ خِضْرَوَيْه صَحِبَ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَدْهَمَ.

قُلْتُ: لَمْ يُدْرِكْهُ أَبَدًا.

وَقَدْ كَانَ مُعَمَّرًا، فَإِنَّ السُّلَمِيَّ رَوَى عَنْ مَنْصُوْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ حَامِدٍ، قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ خِضْرَوَيْه، وَهُوَ يَنزِعُ، فَسُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: بَابًا (2) كُنْتُ أَقرَعُهُ مُنْذُ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، السَّاعَةَ يُفْتَحُ، لاَ أَدْرِي يُفْتَحُ بِالسَّعَادَةِ أَمْ بِالشَّقَاءِ؟

وَوَفَّى عَنْهُ رَجُلٌ سَبْعَ مائَةِ دِيْنَارٍ.

قَالَ أَبُو حَفْصٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَكْبَرَ هِمَّةً، وَلاَ أَصْدَقَ حَالًا مِنْ أَحْمَدَ بنِ خِضْرَوَيْه، لَهُ قَدَمٌ فِي التَّوَكُّلِ.

وَمِنْ كَلاَمِه: القُلُوْبُ جَوَّالَةٌ، فَإِمَّا أَنْ تَجُولَ حَوْلَ العَرْشِ، وَإِمَّا أَنْ تَجُولَ حَوْلَ الحُشِّ (3) .

= 6 / 373، طبقات الأولياء: 37، 39، طبقات الصوفية: 103، 106، طبقات الشعراني 1 / 95، النجوم الزاهرة 2 / 303، الرسالة القشيرية: 21.

(1) الخبر في"الحلية"10 / 42، بلفظ: كانت قرينته المكتنية بأم علي من بنات الكبار، حللت زوجها أحمد من صداقها على أن يزوجها أبا يزيد البسطامي، فحملها إلى أبي يزيد، فدخلت عليه، وقعدت بين يديه مسفرة عن وجهها.

فقال لها أحمد: رأيت منك عجبا، أسفرت عن وجهك بين يدي أبي يزيد! فقالت: لاني لما نظرت إليه، فقدت حظوظ نفسي، وكلما نظرت إليك، رجعت إلي حظوظ نفسي.

فلما خرج، قال لأبي يزيد: أوصني، قال: تعلم الفتوة من زوجتك.

(2) في"الحلية""باب"، بالرفع.

(3) أي الخلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت