مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَزَكَرِيَّا خَيَّاطُ السُّنَّةِ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ خَاقَانَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيَّ عَنْ حَدِيْثٍ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، فَقَالَ لِجَارِيَتِهِ: أَخرِجِي لِيَ الجُزْءَ الثَّالِثَ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ (مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ) .
فَقُلْتُ لَهُ: أَبُو بَكْرٍ لاَ يَصِحُّ لَهُ خَمسُوْنَ حَدِيْثًا، مِنْ أَيْنَ ثَلاَثَةٌ وَعِشْرُوْنَ جُزْءًا؟
فَقَالَ: كُلُّ حَدِيْثٍ لاَ يَكُوْنُ عِنْدِي مِنْ مائَةِ وَجْهٍ، فَأَنَا فِيْهِ يَتِيْمٌ (1) .
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، مُكْثِرًا، صَنَّفَ (المُسْنَدَ) (2) .
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ: كَانَ أَبُوْهُ سَعِيْدٌ ثِقَةً، مُحْتَشِمًا، نَبِيلًا، حَجَّ مَرَّةً، فَحَجَّ مَعَهُ أَرْبَعُ مائَةِ نَفْسٍ، مِنْهُم: هُشَيْمٌ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، وَكُنْتُ أَنَا مِنْهُم (3) .
قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ النَّجَّارُ، أَخْبَرَنَا الصَّاغَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ:
رَأَيْتُ صَبِيًّا ابْنَ أَرْبَعِ سِنِيْنَ قَدْ حُمِلَ إِلَى المَأْمُوْنِ، قَدْ قَرَأَ القُرْآنَ، وَنَظَرَ فِي الرَّأْيِ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا جَاعَ، بَكَى.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ اللَّبَّانِ: حَفِظْتُ القُرْآنَ وَلِي خَمْسُ سِنِيْنَ.
قُلْتُ: الرَّجُلُ ثِقَةٌ، حَافِظٌ، وَقَدْ لَيَّنَهُ حَجَّاجُ بنُ الشَّاعِر بِلاَ وَجْهٍ.
(1) "تاريخ بغداد"6 / 94، و"تهذيب التهذيب"1 / 124.
(2) "تاريخ بغداد"6 / 93، و"تهذيب التهذيب"1 / 124 وفيه: يسأل موسى بن هارون أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، فقال: كثير الكتاب، كتب فأكثر. فاستأذنه في الكتابة عنه، فأذن له. وقال أبو حاتم: كان يذكر بالصدق.
(3) "تاريخ بغداد"6 / 94.