الهزَّانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ دُرَيْدٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ رَاويًا لِلأَصْمَعِيِّ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ السّيرَافيُّ: كَانَ الرِّيَاشِيُّ حَافِظًا لِلُّغَةِ وَالشِّعْرِ، كَثِيْرَ الرِّوَايَةِ عَنِ الأَصْمَعِيِّ.
وَأَخَذَ أَيْضًا عَنْ غَيْرِهِ.
أَخَذَ عَنْهُ: المُبَرِّدُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ دُرَيْدٍ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الأَزْهَرِ، وَكَانَ عِنْدَهُ أَخْبَارُ الرِّيَاشِيِّ، قَالَ: كُنَّا نرَاهُ يَجِيْءُ إِلَى أَبِي العَبَّاسِ المُبَرِّدِ فِي قَدْمَةٍ قَدمهَا مِنَ البَصْرَةِ، وَقَدْ لَقِيَهُ أَبُو العَبَّاسِ ثعلبٌ، وَكَانَ يُفَضِّلُهُ وَيُقَدِّمُهُ (1) .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: قَدِمَ الرِّيَاشِيُّ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا، وَكَانَ ثِقَةً، وَكَانَ مِنَ الأَدَبِ وَعلمِ النَّحْوِ بِمحَلٍّ عَالٍ.
كَانَ يَحْفَظُ كُتُبَ أَبِي زَيْدٍ، وَكُتُبَ الأَصْمَعِيِّ كُلَّهَا.
وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ المَازِنِيِّ (كِتَابَ) سِيْبَوَيْه (2) ، فَكَانَ المَازِنِيُّ يَقُوْلُ: قَرَأَ عليَّ الرِّيَاشِيُّ (الكِتَابَ) ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي (3) .
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: قتلتْهُ الزَّنْجُ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ: لَمَّا كَانَ مِنْ دُخُوْلِ الزَّنْجِ البَصْرَة مَا كَانَ، وَقَتْلِهِم بِهَا مَنْ قَتَلُوا، وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سَبْعٍ، بَلَغَنَا أَنَّهُم دَخَلُوا عَلَى الرِّيَاشِيِّ المَسْجَدَ بِأَسيَافِهِم، وَالرِّيَاشِيُّ قَائِمٌ يُصَلِّي الضُّحَى، فضربُوهُ
= وتوفي سنة 305 هـ.
وقد أثبت العلامة المحقق الشيخ محمود شاكر ثبتا بمصادر ترجمته في"طبقات فحول الشعراء"1 / 33.
(1) "تاريخ بغداد"12 / 139، و"تهذيب الكمال": 660
(2) جاء في"الفهرست": 64: قال أبو الفتح محمد بن جعفر النحوي: قرأ الرياشي النصف الأول من كتاب"سيبويه"على المازني.
(3) "تاريخ بغداد"12 / 139، و"تهذيب الكمال": 660