فهرس الكتاب

الصفحة 8289 من 14211

الْمُوفق إِلَى بَغْدَادَ مَرِيْضًا مِنْ نقرس، ثُمَّ صَارَ دَاء الْفِيل، وَقَاسَى بلاَء، فَكَانَ يَقُوْلُ: فِي دِيْوَانِي مائَة أَلْف مُرْتَزق، مَا أَصْبَحَ فِيْهِم أَسوَأَ حَالًا منِي، ثُمَّ مَاتَ.

وَفِي سَنَةِ 78 ظُهُور القرَامطَة بِأَعْمَال الكُوْفَة.

وَحَاصَرَ يَازمَان الخَادِم حصنًا لِلْعدو، فَجَاءَ حجر، فَقَتَلَهُ، وَكَانَ مَهِيْبًا، مُفْرِط الشَّجَاعَة.

وَفِي سَنَةِ 79 خلع الْمُفَوض بن المُعْتَمِد مِنْ وَلاَيَة الْعَهْد، وَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو العَبَّاسِ الْمُعْتَضد بن الْمُوفق.

نَهَضَ بِذَلِكَ الأُمَرَاء.

وَفِيْهَا منع أَبُو العَبَّاسِ القُصَّاص وَالمنجِّمِيْن، وَأَلزم الكتبيين أَنْ لاَ يَبِيْعُوا كُتُب الفلسفَة وَالجَدَل، وَضعف أَمر عَمّه المُعْتَمِد مَعَهُ، ثُمَّ مَاتَ فَجْأَةً لإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَة بقيت مِنْ رَجَب، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، بِبَغْدَادَ، وَنقل فَدُفِنَ بِسَامَرَّاء.

فَكَانَتْ خِلاَفَته ثَلاَثًا وَعِشْرِيْنَ سَنَةً وَثَلاَثَة أَيَّام.

وَقِيْلَ: كَانَ نَحِيْفًا ثُمَّ سَمِن، وَأَسرع إِلَيْهِ الشّيب.

مَاتَ بِالقصر الحسنِي مَعَ النّدَمَاء وَالمَطَربين، أَكل فِي ذَلِكَ اليَوْم رُؤُوْس الجدَاء، فَيُقَالُ: سُمَّ، وَمَاتَ مَعَهُ مِنْ أَكل مِنْهَا.

وَقِيْلَ: نَام، فغمُوهُ (1) ببسَاط.

وَقِيْلَ: سُمّ فِي كَأَس، وَأَدخلُوا إِلَيْهِ إِسْمَاعِيْل القَاضِي وَالشُّهُود، فَلَمْ يرُوا بِهِ أَثرًا.

وَاسْتُخْلف أَبُو العَبَّاسِ الْمُعْتَضد.

وَكَانَتْ عريب جَارِيَة المُعْتَمِد ذَات أَمْوَال جَزِيْلَة، وَلَهَا فِي المُعْتَمِد مدَائِح.

وَكَانَ يَسْكَرُ وَيعربد عَلَى النّدَمَاء - سَامحه الله -.

وَكَانَتْ دولتُه بهمَّة أَخِيْهِ الْمُوفق لاَ بَأْسَ بِهَا.

وَللمعتمد مِنَ الْبَنِينَ: المفوّض جَعْفَر، وَمُحَمَّد، وَعَبْد العَزِيْزِ،

(1) أي: غطوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت