فهرس الكتاب

الصفحة 8488 من 14211

وَقَالَ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ (1) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحُسَيْنِ الفَارِسِيُّ الوَاعِظُ إِملاَءً بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ العَلَوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، سَمِعْتُ وَهْبَ بنَ جَامِعٍ العَطَّارَ صَدِيْقَ ابْنِ دَاوُدَ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى المُتَّقِي للهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ دَاوُدَ: هَلْ رَأَيْتَ مِنْهُ مَا تَكْرَهُ؟

قُلْتُ: لاَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، إِلاَّ أَنِّي بِتُّ عِنْدَهُ لَيْلَةً، فَكَانَ يَكْشِفُ عَنْ وَجْهِي، ثُمَّ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ! إِنَّكَ تَعْلَمُ إِنِّي لأُحِبُّهُ، وَإِنِّي لأُرَاقِبُكَ فِيْهِ.

قَالَ: فَمَا بَلَغَ مِنْ رِعَايَتِكَ مِنْ حَقِّهِ؟

قُلْتُ: دَخَلْتُ الحَمَّامَ، فَلَمَّا خَرَجْتُ، نَظَرْتُ فِي المِرَآةِ، فَاسْتَحْسَنْتُ صُورَتِي فَوْقَ مَا أَعْهَدُ، فغَطَّيْتُ وَجْهِي، وَآلَيْتُ أَنْ لاَ يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِي أَحَدٌ قَبْلَهُ، وَبَادَرْتُ إِلَيْهِ، فَكَشَفَ وَجْهِي، فَفَرِحَ وَسُرَّ، وَقَالَ: سُبْحَانَ خَالِقِهِ وَمُصَوِّرِهِ، وَتَلا: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} ... الآيَةَ (2) .

= مسدد عن يحيى عن ابن أبي عروبة، عن قتادة.

وأخرجه ابن ماجة: (525) ، من طريقين عن معاذ بن هشام، عن أبيه.

وفي الباب عن أم قيس بنت محصن عند مالك: 1 / 64، والبخاري: 1 / 281، ومسلم: (287) ، وعن أبي السمح عن أبي داود: (376) ، والنسائي: 1 / 158، وابن

ماجه: (526) ، وصححه ابن خزيمة: (283) ، والحاكم: 1 / 166، ووافقه الذهبي.

وعن لبابة بنت الحارث أم الفضل بن العباس بن عبد المطلب عند أبي داود: (375) ، وأحمد: 6 / 339، وابن ماجه: (522) ، وسنده حسن، وصححه الحاكم 1 / 166، ووافقه الذهبي، وابن خزيمة: (282) .

(1) ترجمته في مشيخة الذهبي خ ق: 84، 85.

(2) الآية: 6، سورة آل عمران، وتتمتها: (لا إله إلا هو العزيز الحكيم) . وقد أوجز الصفدي الخبر في"الوافي بالوفيات": 3 / 59، وعقب عليه بقوله:"قلت: لو حضرتها لانشدت ابن جامع:"

لئن تلف المضنى عليك صبابة * يحق له - والله - ذاك ويعذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت