فَأَعَدْتُهُ، فَقَالَ: قُوْمُوا عَنْهُ، وَقَالَ: أَنْتَ تَحْفَظُ مِثْلَ هَذَا وَتَخْرُج تَتَنَزَّه!؟
كذَا فِيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَصَوَابُهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو (1) .
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: اتُّهِمَ الكُدَيْمِيُّ بِوَضْعِ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَعَلَّهُ قَدْ وَضَعَ أَكْثَر مِنْ أَلفِ حَدِيْثٍ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَادَّعَى رُؤْيَةَ قَوْمٍ لَمْ يَرَهُم، تَرَكَ عَامَّةُ مَشَايِخِنَا الرِّوَايَةَ عَنْهُ.
وَقَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُنَادِي: كَتَبْنَا عَنِ الكُدَيْمِيِّ، ثُمَّ بَلَغَنَا كَلاَمُ أَبِي دَاوُدَ فِيْهِ، فَرَمَينَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْهُ (2) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: رَأَيْتُ أَبَا دَاوُدَ يُطْلِقُ فِي مُحَمَّدِ بنِ يُوْنُسَ الكَذِبَ، وَكَانَ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ يَنْهَى النَّاسَ عَنِ السَّمَاعِ مِنَ الكُدَيْمِيِّ.
وَقَالَ مُوْسَى، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَستَارِ الكَعْبَةِ: اللَّهُمَّ! إِنِّيْ أُشْهِدَكُ أَنَّ الكُدَيْمِيَّ كَذَّابٌ، يَضَعُ الحَدِيْثَ (3) .
قَالَ القَاسِمُ بنُ زَكَرِيَّا المُطَرِّزُ: أَنَا أُجَاثِي الكُدَيْمِيَّ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ،
= (2924) ، والخطيب في تاريخه 3 / 260 كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم 4 / 159، ووافقه الذهبي، وصححه الحافظان العراقي وابن ناصر الدين الدمشقي، وقال الأخير: ولابي قابوس متابع رويناه في مسندي أحمد بن حنبل وعبد بن حميد من حديث أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي الحمصي أحد الثقات عن عبد الله بن عمرو بمعناه، وله شاهد من حديث جرير عند الطبراني في"المعجم الكبير"برقم (2497) و (2502) ورجاله ثقات
(1) تاريخ بغداد: 3 / 438 - 439، والزيادة منه.
(2) انظر: المصدر السابق: 3 / 440.
(3) المصدر السابق: 3 / 441.