إِسْمَاعِيْل، وَمُسَدَّد بن مُسَرْهَد، وَمُحَمَّد بن كَثِيْر، وَيَحْيَى الحِمَّانِيّ، وَعِدَّةً.
وَتَفَقَّهَ بِأَبِي سُلَيْمَانَ الجُوْزَجَانِيّ الفَقِيْه - صَاحِب مُحَمَّد بن الحَسَنِ - وَجَمَعَ وَصَنَّفَ.
وَتَفَقَّهَ بِهِ أَئِمَّةٌ وَعُلَمَاء.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ صَاعِدٍ، وَابْن مَخْلَدٍ، وَإِسْمَاعِيْل الصَّفَّار النَّحْوِيّ، وَأَبُو سَهْلٍ بنُ زِيَادٍ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُم.
قَالَ الخَطِيْبُ: وَلِي قَضَاءَ بَغْدَاد بَعْد أَبِي هِشَام الرِّفَاعِيّ، لمَّا تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (1) .
قَالَ طَلْحَة بن مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ: وَكَانَ البِرْتِي مِنْ خيَار المُسْلِمِيْنَ، دَيِّنًا عَفِيْفًا، عَلَى مَذْهَب أَهْل العِرَاقِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ يَحْيَى بن أَكْثَم، وَكَانَ قَبْل ذَلِكَ يَتَقَلَّد قَضَاءَ وَاسِط، رَوَى تآلِيف مُحَمَّد عَنِ الجُوْزَجَانِيّ، وَحَدَّثَ بِحَدِيْث كَثِيْر.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا حجّةً، يُذْكَرُ بِالصَّلاَحِ وَالعِبَادَة ... إِلَى أَنْ قَالَ: أَخْبَرَنَا القَاضِي الصَّيْمَرِي، أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا القَاضِي مُحَمَّد بن صَالح الْهَاشِمِي، أخبرنَا أَبُو عمر مُحَمَّد بن يُوسُف القَاضِي قَالَ:
ركبتُ يَوْمًا مَعَ إِسْمَاعِيْل القَاضِي إِلَى أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ البِرْتِي، وَهُوَ مُلاَزم لِبَيْته، فرَأَيْتُ شَيْخًا مُصْفَارًا، أَثَرُ العِبَادَة عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ إِسْمَاعِيْل أَعْظَمَهُ إِعظَامًا شَدِيْدًا، وَسَأَلَهُ عَنْ نَفْسِه وَأَهلِه وَعجَائِزه، وَجَلَسْنَا عِنْدَهُ سَاعَة، وَانصرفْنَا، فَقَالَ لِي إِسْمَاعِيْل: يَا بُنَي! تَدْرِي مِنْ هَذَا الشَّيْخُ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: هَذَا القَاضِي البِرْتِي، لَزِمَ بيتَه، وَاشْتَغَلَ بِالعِبَادَة، هَكَذَا
(1) تاريخ بغداد: 5 / 61.