النَّقويّ (1) ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرو العُقَيْلِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنَ المغَاربَة وَالرحَّالَة.
قَالَ ابْنُ عَدِيّ: اسْتُصْغِر فِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَحضره أَبُوْه عِنْدَه، وَهُوَ صَغِيْر جِدًّا (2) ، فَكَانَ يَقُوْلُ: قرأَنَا علَىعَبْد الرَّزَّاقِ: قرأَ غَيْره، وَهُوَ يسمع.
قَالَ: وَحَدَّثَ عَنْهُ بِأَحَادِيْث منكرَة (3) .
قُلْتُ: سَاق لَه ابْن عَدِيٍّ حَدِيْثًا وَاحِدًا مِنْ طَرِيْق ابْن أَنعم الإِفْرِيْقِيّ (4) ، يحْتَمل مثله، فَأَيْنَ المَنَاكِير؟ وَالرَّجُل فَقَدْ سَمِعَ كُتبًا، فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا، وَلَعَلَّ النَّكَارَة مِنْ شَيْخه، فَإِنَّهُ أَضَرَّ بِأَخَرَة، - فَاللهُ أَعْلَمُ -.
قَالَ الحَاكِمُ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ إِسْحَاقَ الدَّبرِي: أَيدخل فِي الصَّحِيْح؟
قَالَ: إِي وَاللهِ، هُوَ صَدُوْقٌ، مَا رَأَيْتُ فِيْهِ خلاَفًا.
قُلْتُ: مَاتَ بصَنْعَاء فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ (5) ، وَلَهُ تسعُوْنَ سنَةً.
وَأَلَّف القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ بنِ مفرج (6) كِتَابًا فِي الحُرُوْف الَّتِي أَخْطَأَ فِيْهَا الدَّبرِي، وَصحف فِي (جَامع) عَبْد الرَّزَّاقِ.
(1) النقوي، بفتح النون والقاف: نسبة إلى نقو: من قرى صنعاء. (اللباب) . وضبطها ياقوت بتسكين القاف.
(2) وقد حدد المؤلف سنه إذ ذاك في"الميزان": 1 / 181، بأنه سبع سنين أو نحوها.
(3) في"الكامل": خ: 6 / 36، وفيه:"وحدث عنه بحديث منكر". والزيادة منه.
(4) وتتمة السند في"الكامل": عن عطاء بن يسار، عن سليمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة أحد إلا بجواز: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من الله لفلان بن فلان، أدخلوه جنة عالية، قطوفها دانية".
وقد أورد ابن عدي حديثا آخر.
(5) ذكر وفاته في"الميزان": 1 / 182، سنة (287) .
(6) انظر: فهرست الاشبيلي: 131.