فهرس الكتاب

الصفحة 8838 من 14211

البَلد، فجَاءت امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: هُوَ زَوْجِي وَلِي مِنْهُ طِفْل، فَسَلَّمَ الذَّهَب إِلَيْهَا، وَقَتَلَه.

قَالَ التَّنُّوخِي: وَبَلغنِي أَنَّهُ قَامَ لَيْلَةً، فَرَأَى المَمَالِيْك المُرْد، وَاحِدٌ منهُم فَوْقَ آخر، ثُمَّ دبَّ عَلَى ثَلاَثَةٍ، وَاندَسَّ بَيْنَ الغِلْمَان، فَجَاءَ، فَوَضَع يَده عَلَى صَدْره، فَإِذَا بفؤَاده يخفِق، فَرَفَسَه برِجْله، فَجَلَسَ، فَذَبَحَه.

وَأَنَّ خَادِمًا أَتَاهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ صَيَّادًا أَخرج شبكتَه، فَثَقُلَت، فَجَذَبَهَا، فَإِذَا فِيْهَا جِرَاب، فَظَنَّه مَالًا، فَإِذَا فِيْهِ آجُرٌّ بَيْنَهُ كَفٌّ مَخْضُوبَة، فَهَالَ ذَاكَ المُعْتَضِدَ، وَأَمرَ الصَّيَّاد، فَعَاود طَرْح الشَّبَكَة، فَخَرَجَ جِرَاب آخَرْ فِيْهِ رِجْل، فَقَالَ: مَعِي فِي بَلَدي مَنْ يَفْعَلُ هَذَا؟ مَا هَذَا بِمُلْك!

فلَمْ يفطرْ يَوْمَه، ثُمَّ أَحْضَرَ ثِقَةً لَهُ، وَأَعطَاهُ الجِرَاب، وَقَالَ: طُفْ بِهِ عَلَى مَنْ يعْمل الجُرُب: لِمَنْ بَاعَه؟

فَغَابَ الرَّجُل، وَجَاءَ وَقَدْ عَرَف بَائِعَه، وَأَنَّهُ اشترَى مِنْهُ عَطَّارٌ جِرَابًا، فَذَهَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، اشترَى مِنِّي فُلاَنٌ الهَاشِمِيّ عَشْرَة جُرُبٍ، وَهُوَ ظَالم ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:

يكفيكَ أَنَّهُ كَانَ يَعْشَقُ مُغَنِّيَةً، فَاكترَاهَا مِنْ مَوْلاَهَا، وَادَّعَى أَنَّهَا هَرَبت! فَلَمَّا سَمِعَ المُعْتَضِد ذَلِكَ سَجَدَ، وَأَحْضَرَ الهَاشِمِيَّ، فَأَخْرَجَ لَهُ اليَد وَالرَّجْلَ، فَاصْفَرَّ وَاعْتَرفَ، فَدَفَعَ إِلَى صَاحِبِ الجَارِيَة ثمنَهَا، وَسَجَنَ الهَاشِمِيّ، فيُقَالُ: قَتَلَه.

وَرَوَى التَّنُّوخِي، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

رَأَيْتُ المُعْتَضِد - وَكَانَ صَبِيًّا - عَلَيْهِ قُباء أَصْفَرُ، وَقَدْ خَرَجَ إِلَى قِتَالِ وَصِيْف بِطَرَسُوْس.

وَعَنْ خَفِيف السَّمَرْقَنْدي، قَالَ: خَرَجتُ مَعَ المُعْتَضِد للصَّيْد، وَانْقَطَعَ عَنْهُ العَسْكَر فَخَرَجَ عَلَيْنَا الأَسَد، فَقَالَ: يَا خَفِيْف! أَمسِكْ فرسِي.

وَنَزَلَ، فَتَحَزَّمَ، وَسَلَّ سَيْفَه، وَقَصَدَ الأَسَدَ، فَقَصَدَهُ الأَسَدُ، فَتَلَقَّاهُ المُعْتَضِدُ، فَقَطَعَ يَدَه، فتشَاغَل بِهَا الأَسَد، فضَرَبَهُ فَلَقَ هَامَتَه، وَمسح سَيْفه فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت