فهرس الكتاب

الصفحة 9200 من 14211

أَحْمَدَ، وَقِيْلَ: رُوَيْم بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ رُوَيْم بن يَزِيْدَ البَغْدَادِيّ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، وَمِنَ الفُقَهَاء الظَّاهِريَّة، تَفَقَّهَ بدَاوُد.

وَهُوَ رُوَيْم الصَّغِيْر، وَجدُّه هُوَ رُوَيْم الكَبِيْر، كَانَ فِي أَيَّامِ المَأْمُوْن.

وَقَدِ امتُحِنَ صَاحِب التَّرْجَمَة فِي نَوْبَة غُلاَم خَلِيل (1) ، وَقَالَ عَنْهُ: أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ الله حِجَاب.

فَفَرَّ إِلَى الشَّامِ وَاخْتَفَى زمَانًا.

وَأَمَّا الحجَابُ: فَقولٌ يسوغُ بَاعتبَار أَنَّ اللهَ لاَ يحجُبُهُ شَيْءٌ قَطُّ عَنْ رُؤْيَة خَلْقه، وَأَمَّا نَحْنُ فمحجوبُوْنَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَأَمَّا الكفَّار فمحجوبُوْنَ عَنْهُ فِي الدَّارَيْن.

أَمَا إِطلاَق الحجبِ، فَقَدْ صَحَّ: (أَنَّ حجَابَهُ النُّوْر(2 ) ) فنؤمنُ بِذَلِكَ، وَلاَ نجَادلُ، بَلْ نَقف.

وَمِنْ جَيِّد قَوْله: السُّكُونُ إِلَى الأَحْوَال اغترَار.

وَقَالَ: الصَّبْرُ تركُ الشَّكوَى، وَالرِّضَى اسْتِلذَاذُ البَلْوَى.

مَاتَ رُوَيْم بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

قَالَ ابْنُ خَفِيْف: مَا رَأَيْتُ فِي المَعَارِف كَرُوَيْم.

(1) انظر حول محنة غلام خليل الصفحة (71) من هذا الجزء.

(2) أخرج مسلم في صحيحة (179) في الايمان: باب قوله عليه السلام: إن الله لا ينام وحجابه النور، وابن ماجه (195) و (196) في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وأحمد: 4 / 401 و405، كلهم من طرق عن أبي عبيدة، عن أبي موسى قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال:"إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، ويرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، ولو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت