فهرس الكتاب

الصفحة 9490 من 14211

بن عمروَيْه، وَمُحَمَّدُ بنُ مَكِّيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ البَلْخِيُّ - شَيْخٌ لَقِيَهُ أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ -.

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ (1) :سَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ.

وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيَّ بِنَسَا أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُوْلُ: ذَهَابُ الإِسْلاَمِ مِنْ أَرْبَعَةٍ لاَ يَعْملُوْنَ بِمَا يَعْلَمُوْنَ، وَيَعْمَلُوْنَ بِمَا لاَ يَعْلَمُوْنَ، وَلاَ يَتَعَلَّمُوْنَ مَا لاَ يَعلَمُوْنَ، وَيَمنَعُوْنَ النَّاسَ مِنَ العِلْمِ.

قُلْتُ: هَذِهِ نُعُوتُ رُؤُوْسِ العَرَبِ وَالتُّركِ وَخَلْقٍ مِنْ جَهَلَةِ العَامَّةِ، فَلَو عَمِلُوا بِيَسِيْرِ مَا عَرَفُوا، لأَفلَحُوا، وَلَوْ وَقَفُوا عَنِ العَمَلِ بِالبِدَعِ، لَوُفِّقُوا، وَلَوْ فَتَّشُوا عَنْ دِيْنِهِم وَسَأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ - لاَ أَهْلَ الحِيَلِ وَالمَكْرِ - لَسَعِدُوا، بَلْ يُعرِضُونَ عَنِ التَّعَلُّمِ تِيْهًا وَكَسَلًا، فَوَاحِدَةٌ مِن هَذِهِ الخِلاَلِ مُرْدِيَةٌ، فَكَيْفَ بِهَا إِذَا اجْتَمَعَتْ؟!

فَمَا ظَنُّكَ إِذَا انْضَمَّ إِلَيْهَا كِبْرٌ، وَفُجُورٌ، وَإِجرَامٌ، وَتَجَهْرُمٌ عَلَى اللهِ؟! نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ.

قَالَ السُّلَمِيُّ فِي (مِحَنِ الصُّوْفِيَّةِ) :لَمَّا تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بِبَلْخَ فِي فَهْمِ القُرْآنِ وَأَحْوَالِ الأَئِمَّةِ، أَنكَرَ عَلَيْهِ فُقَهَاءُ بَلْخَ، وَقَالُوا: مُبْتَدِعٌ.

وَإِنَّمَا ذَاكَ بِسَبِبِ اعْتِقَادِه مَذْهَبَ أَهْلِ الحَدِيْثِ، فَقَالَ: لاَ أَخرُجُ حَتَّى تُخرِجُونِي، وَتَطُوفُوا بِي فِي الأَسوَاقِ.

فَفَعلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: نَزَعَ اللهُ مِنْ قُلُوْبِكُم مَحَبَّتَهُ وَمَعْرِفَتَه.

فَقِيْلَ: لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا صُوْفِيٌّ مِنْ أَهْلِهَا.

فَأَتَى سَمَرْقَنْدَ، فَبَالَغُوا فِي إِكرَامِهِ، وَقِيْلَ: إِنَّهُ وَعَظَ يَوْمًا، فَمَاتَ فِي المَجْلِسِ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ.

مَاتَ: سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

أَرَّخَهُ: السُّلَمِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ

(1) في"الحلية"10 / 233 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت