قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: عُرض عَلَى ابْنِ خَيْرَان القَضَاء، فَلَمْ يتقلَّدْه، وَكَانَ بَعْضُ وَزرَاء المُقْتَدِر - وَأَظُنُّ أَنَّهُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عِيْسَى (1) - وُكِّلَ بِدَاره ليلِيَ القَضَاء، فَلَمْ يتقلَّد.
وَخُوطِبَ الوَزِيْر فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّمَا قَصَدْنَا التَّوَكِيْل بدَاره ليُقَال: كَانَ فِي زَمَانِنَا مَنْ وُكِّلَ بدَاره ليتقلَّد القَضَاء فَلَمْ يَفْعَلْ (2) .
وَقَالَ ابْنُ زُوْلاَق (3) :شَاهَد أَبُو بَكْرٍ بنُ الحَدَّاد الشَّافِعِيّ بِبَغْدَادَ سَنَة عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ بَاب أَبِي عَلِيّ بن خَيْرَان مسمورًا لامتنَاعه مِنَ القَضَاء، وَقَدِ استَتَر.
قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُوْنَ بِأَولأَدِهِم الصِّغَار، فَيَقُوْلُوْنَ لَهُم: انْظُرُوا حَتَّى تُحدِّثُوا بِهَذَا (4) .
قُلْتُ: كَانَ ابْنُ الحَدَّاد (5) قَدْ سَارَ إِلَى بَغْدَادَ يَسْعَى لأَبِي عُبَيْد بن حَرْبُويه فِي أَنْ يُعفَى مِنْ قَضَاء مِصْر.
وَلَمْ يبلُغْنِي عَلَى مَن اشتَغَل، وَلاَ مَنْ رَوَى عَنْهُ.
تُوُفِّيَ: لثَلاَثَ عَشْرَةَ بقِيَتْ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (6) .
= أبي حنيفة قط إلا أيام بكار في مصر، وإنما كان في مصر المالكية، وفي الشام الاوزاعية، إلى أن ظهر مذهب الشافعي في الاقليمين، فصار فيه"."
"طبقات الشافعية": 3 / 272.
(1) في"شذرات الذهب": 2 / 287، الوزير ابن الفرات.
(2) ما بين حاصرتين من"طبقات الشيرازي": 110.
(3) هو الحسن بن إبراهيم بن الحسين، أبو محمد، مؤرخ مصري، كان يظهر التشيع، وقد ولي المظالم أيام العبيديين بمصر.
من كتبه"أخبار قضاة مصر"جعله ذيلا لكتاب الكندي"قضاة مصر"توفي ابن زولاق سنة / 387 / هـ"وفيات الأعيان"2 / 91 - 92.
(4) "طبقات الشافعية"3 / 273.
(5) ستأتي ترجمته رقم / 256 / من هذا الجزء.
(6) في"طبقات الشافعية": 2 / 273 - 274 مناقشة حول سنة وفاته. فانظرها.