فهرس الكتاب

الصفحة 9685 من 14211

وَكَانَ قِيْلَ: سَعِيْدُ بنُ الحُسَيْنِ، وَأَنَّ أَبَاهُ الحُسَيْنَ قَدِمَ سَلَمِيَّة.

فَوُصِفَتْ لَهُ امْرَأَةُ يهودِي حدَّاد، قَدْ مَاتَ عَنْهَا (1) .

فتَزَوَّجَهَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ القَدَّاح هَذَا وَكَانَ لَهَا وَلَدٌ مِنَ اليَهوديِّ، فَأَحَبَّه الحُسَيْنُ وَأَدَّبَه.

وَلَمَّا احْتُضِرَ عَهِدَ إِلَيْهِ بِأُمُورٍ، وَعَرَّفَه أَسرَارَ البَاطنيَّة، وَأَعطَاهُ أَمْوَالًا، فَبثَّ لَهُ الدُّعَاة.

وَقَدِ اخْتلف المُؤرخون، وَكثر كَلاَمُهُم فِي قِصَّةِ عُبَيْدِ اللهِ القَدَّاحِ بنِ مَيْمُوْنِ بنِ دَيْصَان.

فَقَالُوا: إِن دَيْصَان هَذَا هُوَ صَاحِبُ كتَاب (المِيزَان) ، فِي الزَّنْدَقَة.

وَكَانَ يتولَّى أَهْلَ البَيْتِ.

وَقَالَ: وَنَشَأَ لمَيْمُوْنَ بنِ دَيْصَان ابْنُه عَبْد اللهِ، فَكَانَ يَقْدَحُ العينَ، وَتعلَّم مِنْ أَبِيْهِ حِيَلًا وَمَكْرًا.

سَار عَبْدُ اللهِ فِي نَوَاحِي أَصْبَهَانَ، وَإِلَى البَصْرَةِ.

ثُمَّ إِلَى سَلَمِيَّة يدعُو إِلَى أَهْلِ البَيْتِ، ثُمَّ مَاتَ، فَقَامَ ابْنُهُ أَحْمَدُ بَعْدَهُ، فَصَحِبَه رُسْتُم بنُ حَوْشَب النَّجَّار الكُوْفِيُّ، فَبَعَثَه أَحْمَدُ إِلَى اليَمَنِ يدعُو لَهُ، فَأَجَابوهُ، فَسَارَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشِّيْعِيُّ مِنْ صَنْعَاء، وَكَانَ بِعَدَنَ، فَصَحِبَه، وَصَارَ مِنْ كُبَرَاء أَصْحَابِهِ، وَكَانَ لأَبِي عَبْدِ اللهِ هَذَا دَهَاء وَعُلُوْمٌ وَذكَاء، وَبَعَثَ ابْنُ حَوْشَب دُعَاةً إِلَى المَغْرِب، فَأَجَابَتْه كُتَامَةُ، فَنَفَّذَ ابْنُ حَوْشَب إِلَيْهِم أَبَا عَبْدِ اللهِ وَمَعَهُ ذهبٌ كَثِيْرٌ فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

فَصَارَ مِنْ أَمْره مَا صَارَ (2) .

فهَذَا قَوْلٌ، وَنرجِعُ إِلَى قَوْلٍ آخر هُوَ أَشهر.

فسيَّر - أَعنِي: وَالد المَهْدِيّ - أَبَا عَبْدِ اللهِ الشِّيْعِيَّ، فَأَقَامَ بِاليَمَنِ أَعْوَامًا، ثُمَّ حَجَّ، فصَادَفَ طَائِفَةٌ مِنْ كُتَامَة حُجَّاجًا، فَنَفَقَ عَلَيْهِم، وَأَخذوهُ إِلَى المَغْرِب، فَأَضلَّهُم (3) ، وَكَانَ

= جغرافي. وتاريخه المشار إليه هو"المختصر في أخبار البشر"مطبوع. توفي الملك المؤيد سنة / 732 / هـ.

انظر ترجمته في"الدرر الكامنة": 1 / 396 - 399.

(1) زوجها.

(2) "المختصر في أخبار البشر": 2 / 64 - 65 وما بين حاصرتين منه.

(3) "الكامل": 8 / 31 - 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت