فهرس الكتاب

الصفحة 9687 من 14211

التقَى زِيَادَةُ اللهِ وَالشِّيْعِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَينتصر الشِّيْعِيُّ، وَانهَزَمَ مِنَ السجنِ أَبُو العَبَّاسِ، ثُمَّ أُمْسِكَ (1) .

وَأَمَّا زِيَادَةُ الله فَأَيس مِنَ المَغْرِب، وَلحِقَ بِمِصْرَ.

وَأَقبلَ الشِّيْعِيُّ وَأَخُوْهُ فِي جَمْعٍ كَثِيْرٍ.

فَقَصَدَا سِجِلْمَاسَةَ، فَبَرَزَ لَهُمَا مُتَوَلِّيهَا اليَسَع، فَانهزمَ جَيْشُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَخرج الشِّيْعِيُّ عُبَيْدَ اللهِ وَابْنَه، وَاسْتَوْلَى عَلَى البِلاَد، وَتمهَّدَتْ لَهُ المَغْرِبُ (2) .

ثمَّ سَارَ فِي (3) أَرْبَعِيْنَ أَلفًا برًا وَبَحْرًا يقصِدُ مِصْرَ، فَنَزَلَ لَبْدَة، وَهِيَ عَلَى أَرْبَعَة مرَاحِل مِنَ الإِسْكَنْدَرِيَّة.

فَفَجَّرَ تِكْين الخَاصَّة (4) عَلَيْهِم النّيلَ فَحَال المَاءُ بينَهُم وَبَيْنَ مِصْرَ (5) .

قَالَ المُسَبِّحِيّ (6) :فَكَانَتْ وَقْعَةُ بَرْقَةَ، فَسَلَّمَهَا المَنْصُوْرُ (7) ، وَانهزَمَ إِلَى مِصْرَ.

وَفِيْهَا: سَارَ حباسَة الكُتَامِيُّ فِي عَسْكَرٍ عَظِيْمٍ طليعَةً بَيْنَ يَدي ابْن المَهْدِيِّ.

فَوَصَلَ إِلَى الجِيزَة، فتَاهُ عَلَى المَخَاضَة، وَبَرَزَ إِلَيْهِ عَسْكَرٌ وَمَنَعُوهُ.

وَكَانَ النِّيلُ زَائِدًا، فَرَجَعَ جَيْشُ المَهْدِيِّ وَعَاثُوا وَأَفسدُوا (8) .

(1) انظر"الكامل": 8 / 36 - 47.

(2) "الكامل": 8 / 47 - 49.

(3) لم يغز المهدي مصر بنفسه، بل جهز العساكر وسيرها مع ولده أبي القاسم القائم.

(4) تقدمت ترجمته برقم / 55 / من هذا الجزء.

(5) "الكامل": 8 / 84 - 85.

(6) هو محمد بن عبيد الله بن أحمد، المعروف بالمسبحي، أمير، مؤرخ، عالم بالادب.

له كتاب في تاريخ مصر، توفي سنة / 430 / هـ انظر ترجمته في"وفيات الأعيان": 4 / 377 - 380.

(7) خير المنصوري، أحد قادة تكين الخاصة.

انظر"ولاة مصر": 287.

(8) "الكامل": 8 / 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت