فهرس الكتاب

الصفحة 9695 من 14211

مَاتَ تَحْتَ الضَّرب خَاف أَنْ يحكم بِقَتْلِهِ فَتحل عَلَيْهِ الدَّوْلَة (1) .

وَأَتَى يَوْمًا بَيْته فَوَجَد سُلاَف دَايَة (2) السُّلْطَان تشفع فِي امْرَأَة نَائِحَة فَاسقَة ليطلقهَا مِنْ حَبسه، فَقَالَ مَالِك، قَالَتْ قَضِيب (3) مَحْبُوْبَة المَنْصُوْر تطلب مِنْكَ أَنْ تطلقهَا، فَقَالَ: يَا منتنَة لَوْلاَ شَيْء لَضَرَبْتُك لَعَنَك الله وَلعن مِنْ أَرْسَلك فولولت وَشقت ثيَابهَا ثُمَّ ذكرت أَمرهَا لِلْمَنْصُوْرِ.

فَقَالَ: مَا أَصنع بِهِ مَا أَخذ منَا صلَة وَلاَ نقدر عَلَى عَزله نَحْنُ نحب إِصْلاَح البَلَد (4) .

خرج فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ إِلَى مَكَان يتَنَزَّه فَأَصَابَه برد وَريح عَظِيْمَة فَأَثر ذَلِكَ فِيْهِ وَمَرِضَ وَمَاتَ عدد كَثِيْر مِمَّنْ مَعَهُ ثُمَّ مَاتَ هُوَ فِي سَلْخِ شَوَّال مِنَ السّنَة وَلَهُ تِسْع وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً (5) .

وَقَدْ كَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ جهَّز جَيْشه فِي البَحْر إِلَى صَقِلِّيَّة فَهَزمُوا النَّصَارَى وَكَانَتْ ملحمَة عظمَى قتل فِيْهَا مِنَ العَدُوّ ثَلاَثُوْنَ أَلْفًا وَأُسر مِنْهُم أُلوف وَغنم الجُنْد مَا لاَ يعبر عَنْهُ (6) .

وَقِيْلَ: أَنَّهُ افتَتَح مَدِيْنَة جنوهُ وَنهب أَعمَال سُرْدَانِيَه (7) .

(1) في"معالم الايمان": 3 / 56"وإنما فعل ذلك - والله أعلم - لأنه لو رفع أمره إليه - يعني: للمنصور - لم يقتله بسبب السب، فأظهر إنما يضربه ضرب الأدب، ليصل بذلك إلى قتله، فإذا قيل له: لم قتلته؟ قال: مات من الضرب..".

(2) في"معالم الايمان": 3 / 56"جارية".

(3) جارية أخرى للسلطان، ليس عنده أعز منها كما في"معالم الايمان": 3 / 57.

(4) "معالم الايمان": 3 / 56 - 57.

(5) "الكامل": 8 / 497 - 498.

(6) "الكامل": 8 / 493 - 494.

(7) في"الكامل": 8 / 310 أن القائم هو الذي افتتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت