القول الثاني: أن المراد بلهو الحديث هو: الطبل. وهو مروي عن مجاهد وابن جريج. كما عند الطبري [1] والماوردي [2] والسمعاني [3] والبغوي. [4] وقال ابن عطية: قال مجاهد أيضًا: {لَهْوَ الْحَدِيثِ (6) } الطبل وهذا ضرب من الغناء. [5]
القول الثالث: أن المراد به: الشرك. وهو تفسير الضحاك، كما عند ابن جرير [6] والسمعاني [7] والبغوي [8] وابن عطية [9] وابن الجوزي [10] ونقله الماوردي عن ابن زيد [11] وكذا ابن كثير. [12]
القول الرابع: أن معنى اللفظ يعم ذلك كله.
قال ابن جرير: والصواب من القول في ذلك أن يقال: عنى به كلّ ما كان من الحديث ملهيا عن سبيل الله مما نهى الله عن استماعه أو رسوله؛ لأن الله تعالى عمّ بقوله: {لَهْوَ الْحَدِيثِ (6) } ولم يخصص بعضا دون بعض، فذلك على عمومه حتى يأتي ما يدلّ على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك. [13] قال الماوردي: ما ألهى عن الله سبحانه، قاله الحسن [14] وقال الزمخشري: اللهو كل باطل ألهى عن الخير وعما يعني. [15]
(1) تفسير الطبري (21/ 62) ، وانظر: زاد المسير (6/ 312) .
(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 328) .
(3) تفسير السمعاني (4/ 226) .
(4) تفسير البغوي (3/ 489) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 345) .
(6) تفسير الطبري (21/ 56) .
(7) تفسير السمعاني (4/ 226) .
(8) تفسير البغوي (3/ 489) .
(9) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 337) .
(10) زاد المسير (6/ 312) .
(11) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 328) .
(12) تفسير ابن كثير (3/ 437) .
(13) تفسير الطبري (21/ 56) .
(14) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 328) .
(15) الكشاف (3/ 497) .