فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 972

ابن عاشور عن المبرد في قراءة الكسر أنه قال: هو من القرار، أصله: اقرِرن بكسر الراء الأولى فحذفت تخفيفًا، وألقيت حركتها على القاف كما قالوا: ظَلْت ومَسْت. (1)

وبهذا يتيبين لنا أن قراءة الكسر تحتمل المعنيين: الوقار والقرار غير أن معنى الوقار يدخل فيها دخولًا أوليًا وهو المقدم كما رجح ذلك ابن جرير عليه رحمة الله تعالى والبغوي. والله تعالى أعلم.

وأما القراءة بفتح القاف. فهي قراءة نافع وعاصم. (2) وفي توجيهها وجهان:

الوجه الأول: أنه من القرار.

قال ابن جرير: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (33) } فقرأته عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين: (وَقَرْنَ) بفتح القاف، بمعنى: واقررن في بيوتكن، وكأن من قرأ ذلك كذلك حذف الراء الأولى من اقررن، وهي مفتوحة، ثم نقلها إلى القاف، كما قيل {فظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [الواقعة:65] وهو يريد: فظللتم، فأسقطت اللام الأولى وهي مكسورة، ثم نقلت كسرتها إلى الظاء (3) وكذا ذكر البغوي. (4) والزمخشري. (5) وابن الجوزي. (6) وابن عطية. (7) والقرطبي وقال: روي أن عمارا قال لعائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت