سبعين سنة، لقد أعذر الله إليه، لقد أعذر الله إليه). [1]
وعن أبي هريرة، - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أعذر الله - عز وجل - إلى امرئ أخَّر عمره حتى بَلَّغَه ستين سنة) . [2]
القول الثاني: أربعون سنة. وهو مروي عن ابن عباس ومسروق ومجاهد والحسن وابن السائب.
فروى ابن جرير عن مجاهد قال: سمعت ابن عباس يقول: العمر الذي أعذر الله إلى ابن آدم {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ (37) } أربعون سنة. [3]
وهذا القول هو ترجيح ابن جرير وعلل ذلك بأنه في الأربعين يتناهى عقل الإنسان وفهمه، وما قبل ذلك وما بعده منتقص عن كماله في حال الأربعين. [4] وكذا قال الماوردي [5] والسمعاني. [6] والبغوي [7] وابن عطية، واستحسنه. [8] وابن الجوزي [9] والقرطبي ونقل عن مالك قال: أدركت أهل العلم ببلدنا وهم يطلبون الدنيا والعلم ويخالطون الناس، حتى يأتي لأحدهم أربعون سنة، فإذا أتت عليهم اعتزلوا الناس واشتغلوا بالقيامة حتى يأتيهم الموت. [10]
القول الثالث: أنه سن البلوغ وهو قول الحسن بن أبي الحسن. وقال: لأنه أول زمان
(1) تفسير ابن كثير (3/ 557) ، والحديث صححه الألباني كما في صحيح الجامع حديث رقم: 5118).
(2) الحديث: صحيح.
صحيح البخاري (20/ 44) باب من بلغه الله ستين سنة فقد أعذر الله إليه.
(3) تفسير الطبري (22/ 141) .
(4) تفسير الطبري (22/ 142) .
(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 476) .
(6) السمعاني (4/ 361) .
(7) تفسير البغوي (3/ 573) .
(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 441) .
(9) زاد المسير (6/ 491) .
(10) تفسير القرطبي ... 14/ 353).