فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 972

عباس والضحاك ومقاتل- [1] وكذا قال ابن كثير. [2] وابن عاشور وقال: وهذا أوفر في الامتنان وأنسب بسياق الآية ومساق الاستدلال. [3]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو تقديم القول الأول، مع تجويز القول الثاني وهو ما اختاره ابن جزي رحمه الله تعالى وقدمه أكثر المحققين من المفسرين.

قال العكبري بعد أن ذكر الأقوال في معنى «ما» في هذه الآية: ويحتمل الأوجه الثلاثة إلا أنها نافية يضعف، لأن «عملت» لم يذكر لها مفعول. [4]

وقال مكي بن أبي طالب القيسي: قوله: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ (35) } «ما» في موضع خفض على العطف على «ثمره» ويجوز أن تكون نافية أي: ولم تعمله أيديهم. ومن قرأ «عملت» بغير هاء كان الأحسن أن تكون «ما» في موضع خفض وتحذف الهاء من الصلة، ويبعد أن تكون نافية لأنك تحتاج إلى إضمار مفعول لـ «عملت» . [5]

والآية فيها قراءتان:

الأولى: «وما عملت أيديهم» بغير هاء وهي قراءة حمزة والكسائي وأبي بكر. وحجة من حذف الهاء إجماع الجميع على حذف الهاء في قوله: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا (71) } .

القراءة الثانية: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ (35) } وهي للبقية وحجتهم أنها كذلك في مصاحفهم، وموضع «ما» خفض نسقًا على «ثمره» والمعنى: ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم. قال الزجاج: ويجوز أن يكون «ما» نفيًا وتكون الهاء عائدة على الثمر، فلا موضع لـ «ما» حينئذ ويكون المعنى: ليأكلوا من ثمره ولم تعمله أيديهم. [6]

(1) تفسير القرطبي (15/ 25) .

(2) تفسير ابن كثير (3/ 572) .

(3) التحرير والتنوير (22/ 350) .

(4) إملاء ما من به الرحمن: ص (1082) . .

(5) مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب: (1 - 2/ 603) . .

(6) انظر: حجة القراءات لابن زنجلة: (ص 598) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت