فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 972

وقال البغوي: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ} قبل القرآن كتابًا من كتب الله المنزلة {وَلَا تَخُطُّهُ} أي تكتبه بيمينك فتعلم ما أنزل الله فيه. [1]

وقال السمعاني: {وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} أي لم تكن تقرأ ولا تكتب. [2]

وقال الزمخشري: وأنت أمي ما عرَّفك أحد قط بتلاوة كتاب ولا خط. [3]

وقال ابن عطية: وهو أميّ لا يقرأ ولا يكتب ولا يتلوا كتابًا ولا يخط حرفًا ولا سبيل له إلى العلم. [4]

وقال ابن الجوزي: قال أبو عبيدة: ما كنت تقرأ قبله كتابًا والمعنى: ما كنت قارئًا قبل الوحي ولا كاتبًا. [5] و بنحو ذلك قال القرطبي. [6]

قال ابن كثير: بعد أن قرر أمية النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنها صفته في الكتب المتقدمة، وصفته التي يعرفه بها قومه وكل أحد من الناس في زمانه، وأنه لأجل ذلك اتخذ الكُتَّاب بين يديه لمكاتبة الملوك والأقاليم. قال:

ومن زعم من متأخري الفقهاء، كالقاضي أبي الوليد الباجي ومن تابعه أنه - صلى الله عليه وسلم - كتب يوم الحديبية: (هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله) فإنما حمله على ذلك رواية في صحيح البخاري: (ثم أخذ فكتب) : وهذه محمولة على الرواية الأخرى: (ثم أمر فكتب) . ولهذا اشتد النكير بين فقهاء المغرب والمشرق على من قال بقول الباجي، وتبرؤوا منه، وأنشدوا في ذلك أقوالا وخطبوا به في محافلهم: وإنما أراد الرجل -أعني الباجي، فيما يظهر عنه -أنه كتب ذلك على وجه المعجزة، لا أنه كان يحسن الكتابة، كما قال عليه الصلاة والسلام إخبارا عن الدجال: (مكتوب بين عينيه كافر) وفي رواية: (ك ف ر، يقرؤها كل مؤمن) [7] وما أورده بعضهم

(1) تفسير البغوي (3/ 466) .

(2) تفسير السمعاني (4/ 179) .

(3) الكشاف (3/ 462) .

(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 321) .

(5) زاد المسير (6/ 271) .

(6) تفسير القرطبي (13/ 351) .

(7) الحديث: صحيح. صحيح البخاري (6/ 2694) ، وصحيح مسلم (1/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت