الكتاب والله أعلم بالصواب. [1]
قال السعدي: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا (34) } أي: شيطانًا. قضى اللّه وقدَّر أن يجلس على كرسي ملكه، ويتصرف في الملك في مدة فتنة سليمان. [2]
القول الثاني: أن سليمان كان له امرأة يحبها سباها بعد قتله لأبيها الملك، فطلبت منه وضع صورة صنم لأبيها الكافر الذي قتله، فصارت تعبده من دون الله، ولا يعلم به سليمان، فلما علم به كسره.
وهذا القول محكي عن شهر بن حوشب، ووهب بن منبه. كما عند الماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] وابن الجوزي [6] والقرطبي [7] وابن عاشور. [8]
قال الزمخشري: وأما ما يروى من حديث الخاتم والشيطان وعبادة الوثن في بيت سليمان، فالله أعلم بصحته. [9]
القول الثالث: أنه ولد له ابن، فقالت الشياطين: إن عاش لم ننفك من السُّخرة، فسبيلنا أن نقتله أو نُخْبِله، فعلم ذلك، فكان يغدوه في السحابة، فما راعه إلا أن ألقي على كرسيه ميتًا، فتنبه على خطئه في أنه لم يتوكل على ربه، فاستغفر ربه وتاب إليه. وممن ذكرهذا القول من المفسرين: الزمخشري [10] وابن الجوزي [11] والقرطبي ونقل معناه عن الشعبي. [12]
(1) تفسير ابن كثير (4/ 35) .
(2) تفسير السعدي (1/ 709) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 95) .
(4) السمعاني (( 4/ 443) .
(5) تفسير البغوي (4/ 57) .
(6) زاد المسير (7/ 132) .
(7) تفسير القرطبي (15/ 199) .
(8) تفسير التحرير والتنوير (23/ 256) .
(9) الكشاف (4/ 89) .
(10) الكشاف (4/ 89) .
(11) زاد المسير (7/ 132) .
(12) تفسير القرطبي (15/ 201) .