فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 972

القول الثالث: أن المراد بقوله: {خَلَقَكُمْ (6) } هو إخراج بني آدم من صلب أبيهم كالذر وذلك كله كان قبل خَلْقِه حواء. ويشهد له ما عند الترمذي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سئل عن هذه الآية {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) } [الأعراف] فقال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسأل عنها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه، فأخرج منه ذريةً، فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذريةً، فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون) . فقال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله إذا خلق العبد للجنة، استعمله بعمل أهل الجنة، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله الله الجنة؛ وإذا خلق العبد للنار، استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله الله النار) . [1]

وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: ابن جرير [2] والزمخشري [3] وابن عطية [4] والرازي [5] والثعالبي [6] والبيضاوي [7] والنسفي [8] والألوسي [9] وابن عادل. [10]

(1) الحديث: ضعيف. أخرجه أبو داود (4703) ، والترمذي (2/ 180) ، وابن حبان (1804) ، والحاكم (1/ 27) ، وابن أبي عاصم في السنة (195) ، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلا مجهولًا. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (6/ 80) .

(2) تفسير الطبري (23/ 193) .

(3) الكشاف (4/ 108) .

(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 520) .

(5) التفسير الكبير (26/ 213) .

(6) تفسير الثعالبي (8/ 222) .

(7) تفسير البيضاوي (5/ 59) .

(8) تفسير النسفي (4/ 48) .

(9) روح المعاني (23/ 240) .

(10) اللباب في علوم الكتاب (16/ 469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت