فهرس الكتاب
الجانب الأول: بيان الخلاف:
إذا لم يشترط المحال الملاءة في المحال عليه، فقد اختلف في رجوعه على المحيل على قولين:
القول الأول: أنه لا يرجع.
القول الثاني: أنه يرجع.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 -توجيه القول الأول.
2 -توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم جواز الرجوع بما يأتى:
1 -ما روى أن عليًا أحال مدينًا له فمات المحال عليه، فقال له علي: اخترت علينا ولم يخبره أن له الرجوع.
2 -أنها براءة من دين ليس فيها قبض ممن هو عليه ولا ممن يدفع فلم يكن فيها رجوع كما أبرأه من الدين.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز الرجوع بما يأتي:
1 -ما روي أن عثمان سئل عن رجل أحيل بحقه فمات المحال عليه مفلسًا فقال:"يرجع بحقه، لا ثوي في الإسلام" [1] .
2 -ما تقدم في ترجيح عدم براءة ذمة المحيل بالحوالة قبل القضاء.
3 -أنه لو أحال على من يظنه مدينًا فتبين أنه قد قضى الدين كان له
الرجوع فكذلك إذا تعذر الوفاء من الدين.
(1) السنن الكبرى للبيهقي, باب من قال يرجع (6/ 71) .