أن الموكل سيعتمد على الوكيل ولا يطلب حقه من خصمه فيكون في ترك الوكيل للقبض تعريض للحق للضياع، وهذا ضرر على الموكل فلا يجوز، لحديث: (لا ضرر في الإِسلام) [1] .
الفرع الثالث: الضمان بترك القبض:
وفيه أمران هما:
1 -حكم الضمان.
2 -التوجيه.
الأمر الأول: بيان حكم الضمان:
إذا نص في وقالة الخصومة على قبض الحق وجب الضمان بتركه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الضمان على وكيل الخصومة إذا لم يقبض: أنه يعتبر مفرطًا، وقد تقدم أن التفريط يوجب الضمان.
المسألة الثانية: إذا نص في وكالة الخصومة على المنع من القبض:
وفيها ثلاثة فروع:
1 -حكم القبض.
2 -التوجيه.
3 -الضمان بالقبض.
الفرع الأول: حكم القبض:
إذا نص في وكالة الخصومة على منع القبض لم يجز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز قبض وكيل الخصومة إذا نص فيها على ترك القبض: أن تصرفه مبني على إذن الموكل وهو لم يأذن بالقبض فلا يجوز.
(1) سنن ابن ماجه، باب من بنى في حقه ما يضر جاره (2340) .