وجه عدم ضمان المتلفات لدفع ضررها ما يأتي:
1 -ما ورد أن رجلًا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن جاءني رجل يريد مالي. قال: (قاتله) قال: أرأيت إن قتلني. قال: (فأنت شهيد) قال: أرأيت إن قتلته. قال: (هو في النار) [1] .
ووجه الاستدلال به: أنه أذن له بقتل الصائل والإذن ينافي الضمان.
2 -حديث: (ليس لعرق ظالم حق) [2] .
وذلك أن إبقاء ما تحقق ضرره ظلم فلا يكون له في البقاء حق. فلا يكون في إتلافه ضمان.
3 -أن إتلاف ما لا يندفع ضرره إلا بإتلافه مأذون فيه كما تقدم والإذن ينافي الضمان.
الفرع الثاني: ما يضمن:
وفيه أمران هما:
1 -أمثلته.
2 -ضمانه.
الأمر الأول: الأمثلة.
من أمثلة المتلفات المضمونة ما يأتي:
1 -أن يدهس شخص حيوانًا محترمًا لآخر.
2 -أن يصدم شخص حائط آخر فيهدمه أو يعيبه.
3 -أن يقطع شجرًا محترمًا لآخر.
4 -أن يوقد نارًا في ملكه فتتعدى إلى ملك جاره.
(1) صحيح مسلم، باب الدليل على من قصد أخذ مال غيره بغير حق مهدر الدم (140) .
(2) سنن أبي داود، باب إحياء الموات (7073) .