الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الإحياء بغير إذن الإمام إذا منع الإحياء إلا بإذنه: أن طاعته في غير معصية واجبة لقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [1] .
ومنعه الإحياء بغير إذنه ليس معصية، فتجب طاعته وتحرم معصيته، فمن أحيا بغير إذنه صار عاصيًا.
الفرع الثاني: توقف الملك بالإحياء على إذن الإمام:
وفيه أمران هما:
1 -التوقف.
2 -التوجيه.
الأمر الأول: توقف الملك على الإذن:
إذا منع الإمام الإحياء إلا بإذنه توقف التملك بالإحياء على الإذن، فإذا حصل الإحياء من غير إذن الإمام لم يحصل الملك به.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم حصول التملك بالإحياء من غير إذن الإمام إذا منع الإحياء إلا بإذنه ما يأتي:
(أ) أن سبب التملك وهو الإحياء غير مأذون فيه فلا يرتب أثرًا.
(ب) أن الحكم بالتملك بالإحياء من غير إذن يسبب إشكالات كثيرة منها ما يأتي:
1 -يجرّئ على الإحياء من غير إذن.
2 -يؤدي إلى الاستخفاف بطاعة ولي الأمر ويجرئ على معصيته.
3 -يفتح باب الفوضى والتعديات.
(1) سورة النساء [59] .