الفقرة الثانية: توجيه الحكم:
وجه بطلان شراء البائع لسلعته من غير مشتريها حيله إلى الربا: أن الحيل إلى الحرام حرام؛ لحديث: (قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه) [1] .
وحديث: (لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل) [2] .
الجزء الثاني: إذا لم يكن حيلة إلى الربا:
وفيه جزئيتان هما:
1 -حكم الشراء.
2 -التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الشراء:
إذا كان شراء البائع لسلعته من غير مشتريها ليس على وجه التحيل إلى الربا فهو جائز وصحيح.
الجزئية الثانية: توجيه الحكم:
وجه صحة شراء البائع لسلعته من غير مشتريها لا على وجه التحيل إلى الربا: أنه لا محذور فيه فيدخل في عموم قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [3] .
الأمرالثاني: شراء البائع لسلعته من مشتريها قبل قبض ثمنها:
وفيه جانبان هما:
1 -بعد تغير صفتها.
2 -قبل تغير صفتها.
(1) سنن أبي داود، باب ثمن الخمر والميتة (0/ 3486) .
(2) تفسير ابن كثير لقوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) } [البقرة: 65] .
(3) سورة البقرة [275] .