الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح صحة الجمع بين الشروط الصحيحة: ما تقدم في أدلة المصححين من انتفاء المحذور فيه، وعدم المانع منه، قال ابن القيم - رحمه الله:"فالصواب الضابط الشرعي الذي دل عليه النص: أن كل شرط خالف حكم الله وكتابه فهو باطل، وما لم يخالف حكمه فهو لازم، والشرط الجائز بمنزلة العقد، بل هو عقد، وعهد."
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
1 -الجواب عن حديث: (لا شرطان في بيع) [1] .
2 -الجواب عن حديث: (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا) [2] .
الجزئية الأول: الجواب عن حديث: (لا شرطان في بيع) :
أجيب عن الاستدلال بهذا الحديث: بأن المراد به البيعتان في بيعة، وسيأتي الجواب عنه.
الجزئية الثانية: الجواب عن حديث: (من باع بيعتين) :
أجيب عن الاستدلال بهذا الحديث: بأن المراد بالبيعتين في بيعة مسألة العينة، وهي أن يشتري البائع سلعته من مشتريها بثمن مؤجل بأقل منه حالًا، بدليل قوله: (فله أوكسهما أو الربا) ، لانطباق هذا الوصف عليهما؛ لاشتماله على الثمنين، بخلاف البيع بشرطين فليس فيه إلا ثمن واحد.
(1) سنن أبي داود، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده (3504) .
(2) سنن أبي داود، باب فيمن باع بيعتين في بيعة (3461) .