الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم صحة جعل الدين رأس مال سلم بما يأتي:
1 -أنه بيع دين بدين، وبيع الدين بالدين لا يجوز، لحديث: (نهى عن بيع الكالئ بالكالئ) [1] .
2 -أن جعل الدين رأس مال سلم تصرف فيه قبل قبضه والتصرف في الدين قبل قبضه لا يجوز.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 -أن في جعل الدين رأس مال سلم مصلحة للدائن والمدين، فالدائن يستفيد بمكسبه في السلم والمدين تبرأ ذمته من الدين الأول، ويستفيد من تأجيل الدين الثاني (المسلم فيه) .
2 -أنه لا محذور فيه والأصل الجواز.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 -بيان الراجح.
2 -توجيه الترجيح.
3 -الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - الجواز.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح جواز جعل الدين رأس مال سلم: أن المنع يحتاج إلى دليل، ولا دليل وما استدل به المانعون سيأتي الجواب عنه.
(1) السنن الكبرى للبيهقي (5/ 290) وسنن الدارقطني (3/ 72) .