فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1091

أسنده إلى سبب معين فامتنع التلاعب بالقول أو الوعد بالمشهود به وفي هذا الأخير وجه أنه لابدَّ من الإذن بالشهادة منعًا لتساهل الشاهد وتوسعه في القول فلا يكفي في سماع قوله لفلان على فلان كذا أو أشهدُ بكذا أو عندي شهادةٌ بكذا لاحتمال أن يريد أن له عليه ذلك من جهة أنه وعده بذلك لأن الناس يتساهلون في إطلاق ذلك.

وليبين الشاهدُ الفرعُ وهو الذي تحمل الشهادة عن الشاهد الأصلي عند الأداءللشهادة جهةَ التحملِ فإن سمع شاهد الأصل يشهد بحق مضاف إلى سبب فإنه يقول أشهد على شهادة فلان أن لفلان على فلان كذا من ثمن مبيع أو أجرة أو غير ذلك. وإن سمعه يشهد عند القاضي أو المحكَّمِ ذكر ذلك وإن استرعاه الأصل قال أشهد أن فلانًا شهد أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته.

فإن لم يبين جهة التحمل ووثق القاضي بعلمه فلا بأس في قبول ذلك لتحقق الغرض فيقول أشهد على شهادة فلان بكذا ولا يصح التحمل على شهادة مردود الشهادة بفسق أو عداوة لأن بطلان الأصل يستلزم بطلان الفرع.

ولا تَحْمِلُ النسوةُ أي لا تقبل شهادتهن على شهادة غيرهن ولو على مثلهن في نحو ولادة لأن الشهادةَ على الشهادةِ مما يطلع عليه الرجال وشهادةُ الفرعِ إنما تُثْبِتُ شهادةَ الأصل فإن مات الأصل أو غاب أو مرض لم يمْنَعْ ذلك شهادةَ الفرع لتعذر حضور شهادة الأصل فأصبح الفرع محلها. وإن حدث ردةٌ أو فسقٌ أو عداوةٌ مَنَعَتْ هذه الأمور شهادة الفرع.

وجُنُونُه وخرسه وعماه كموتِه أي جنون الأصل وخرسه وعماه يجيز شهادة الفرع على الصحيح فلا يؤثر لأنه لا يوقع ريبة في الماضي.

ولو تحمَّلَ فرعٌ فاسقٌ أو عبدٌ أو صبي فأدى وهو كامل قُبِلَتْ شهادتُهُ إذ الاعتبار بوقت الأداء. ويكفي شهادة اثنين على الشاهدين وذلك بأن يشهد شاهدان على أحد شاهدي الأصل ثم شهد نفس الشاهدان على شهادة شاهد الأصل الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت