فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1091

ولو قُتِلَ المكاتبُ بطلتِ الكتابة ومات رقيقًا ويكون ماله لسيده بحكم الرقِّ وعليه تجهيزه ولسيده قصاص على قاتله المكافيء له إن قتله عمدًا وإلا فالقيمةُ لبقائه على ملك سيده وإلا يكون القاتل مكافئًا أو كان القتل غير عمد فالقيمةُ له لأنها جناية على عبده.

ويستقل المكاتبُ بكل تصرف لا تبرُعَ فيه ولا خَطَرَ كالبيع والشراء والإجارة وإلا فلا أي وما فيه تبرع كالصدقة والهبة أو خطر كالبيع نسيئةً والقرض فلا يستقل به لأن حقَّ السيدِ لم ينقطع عنه لأنه قد يعجز فيعود إليه ولأن القصد بالكتابة تحصيل العتق بأداء النجوم. ويصح ما فيه تبرع وخطر بإذن سيده في الأظهر لأن الحقَّ له ولسيده فقط.

ولو اشترى مَنْ يَعْتِقُ على سيده صحَّ والملك فيه للمكاتب لأنه مستقلٌ بالبيع والشراء فإن عَجَزَ المكاتب وصار الذي اشتراه لسيده عتق عليه لأنه صار ملكًا له أو اشترى المكاتبُ مَنْ يَعْتِقُ عليه لم يصح الشراء بلا إذنٍ من السيد لتضمن الشراء العتق لأن في ذلك إتلاف للمال والشراء له بإذنٍ فيه القولان في تبرعات المكاتب بإذن سيده أظهرهما الصحة. فإن صحَّ الشراءُ فمكاتبٌ عليه ويتبعه رِقًَّا وحرية ولم يكن له بيعه وينفق عليه بحكم الملك دون النسب.

ولا يصحُّ إعتاقُهُ أي المكاتب وكتابته لعبده بإذن سيده على المذهب لأن العتق لا ينفك عن الولاء والمكاتب ليس من أهل الولاء. فقد روى الشيخان عن عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الولاء لمن اعتق ) ) .

{فصل في الفرق بين الكتابة الصحيحة والباطلة والفاسدة}

الكتابة الفاسدة لشرط فاسد كأن شرط عليه أن كسبه بينهما أو أن عِتْقَهُ يتأخرُ سنةً عن أداء نجومه وأما والكتابة الباطلة هي ما اختل فيها ركن. والفاسدة ما اختل فيها شرط. والباطلة ملغاة إلا في تعليق عتق ممن يُعْتَبَرُ قولُهُ والباطل والفاسد عندنا سواء إلا في الحج والخلع والعارية والكتابة. أو عوض فاسد كأن كاتبه على خمر أو خنزير أو أجلٍ فاسد كأجلٍ مجهولٍ أو نجمٍ واحد كالصحيحة في استقلاله أي استقلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت