فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1091

مسألة: تصح الوكالة المؤقتة كقولك وكلتك إلى رأس السنة فإذا أطلق فهي السنة الهجرية فينعزل بدخول أول يوم من المحرم.

{فصل بعض أحكام الوكالة وما يجب على الوكيل}

الوكيل بالبيع مطلقًا أي التوكيل غير المقيد بقيد ليس له أي الموكَّل مطلقًا البيعُ نظرًا للعرف بغير نقد البلد ولا بنسيئة ولا غبن فاحش وهو ما لا يُحْتَمَلُ غالبًا إلا إذا أجازه الموكِّل لأن الصفقة له وقيل لا يصح مطلقًا لما في هذه البيوع من غرر لا يحتمل وبناءً على هذا إذا كان في البلد نقدان لزمه البيع بأغلبهما أما البيع بغبن فاحش فهو الذي لا يتسامح فيه الناس عادة أما اليسير فمغفورٌ وهو الذي يحتمله الناس عادة كبيع ما يساوي عشرة بتسعة ومن عبارتهم مع التوكيل قول الموكِّل بعه بما عزّ وهان أي بكم شئت لكن لا يعني الإذن بالنسيئة فلو باع على أحد هذه الأنواع وسلم المبيع ضمن لتعديه فيسترده إن بقي وله بيعه بالإذن السابق وإذا باع وقبض الثمن لا يكون ضامنًا للثمن لأنه أمين وإن تلف غَرَّمَ الموكِّلُ قيمته من شاء من الوكيل والمشتري فإن وكَّلَهُ ليبيع مؤجلًا وقدّر الأجل فذاك أي التوكيل صحيح وله النقص من الأجل كأن باعه إلى شهر بينما قال الموكِّل بعه إلى شهرين إلا إذا نهاه أو ترتب على التعجيل ضرر كأن يكون لحفظه مؤنة أو يترقب غزوًا ونهبًا وإن أطلق الموكِّلُ الأجلَ صحَّ التوكيل في الأصح وحمل الأجل على المتعارف بين الناس في مثله أي في مثل مبيعه فإن لم يكن عرف راعى الأنفع لموكله ويلزمه الإشهاد وبيان المشتري إن باع بمؤجل والإ ضمن حتى ولو كان ناسيًا لتقصيره ولا يبيع الموكَّلُ بالبيع مطلقًا لنفسه وولده الصغير أو المجنون أوالسفيه لئلا يلزم من ذلك توليه طرفي العقد والأصح أن يبيع لأبيه وابنه البالغ الراشد وسائر أصوله وفروعه عيّنَ المالكُ الثمنَ أم لم يعيِّن كما لو باع لصديقه وكالعمِّ فيزوج موليته لابنه البالغ إذا أطلقتِ الإذن وكذا البيع للزوج والزوجة فذلك جائز والأصح أن الوكيل بالبيع بحالٍّ له قبضُ الثمن وتسليم المبيع لأنه من توابع البيع ومقتضياته ما لم ينهه عن ذلك ولا يسلمه المبيع حتى بقبض الثمن الحالَّ لإمكان الهرب وعدم الدفع فإن خالفَ فسلَّم قبل القبض ضمن وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت