فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1091

فقبلت ودخلت طُلِّقت على الصحيح بالمسمّى لوجود المعلق عليه مع القبول وفي وجه أو قول بمهر مثل لأن المعاوضة لا تقبل التعليق وكان قبله الطلاق فيؤثر في فساد العوض ويرجع إلى مهر المثل.

ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة لأن الطلاق مما يستقل به الزوج والأجنبي مستقل بالالتزام والتزامه فداءً لها وقد يكون له غرض صحيح كتخليصها ممن يسيء عشرتها ويمنعها حقوقها وهو كاختلاعها لفظًا في ألفاظ الالتزام وحكمًا فهو من جانب الزوج ابتداء معاوضة فيها شائبة تعليق ومن جانب الأجنبي معاوضة فيها شائبة الجعالة. ولوكيلها أن يختلع له أي لنفسه كما له أن يختلع لها وذلك بأن يصرح بالاستقلال أو التوكيل وللأجنبي توكيلها في الاختلاع فتتخير هي بين الاختلاع لنفسها أو له بأن تنوي أو تصرح بذلك ولو اختلع رجلٌ وصرح بوكالتها كاذبًا لم تطلَّق لأن الطلاق مربوط بالمال ولم يلتزمه واحدٌ منهما. وأبوها كأجنبي فيختلع بماله فيجوز له إن شاء فإن اختلع بماله وصرح بوكالة عنها كاذبًا أو ولاية لم تطلَّق لأنه ليس بولي في ذلك ولا وكيل فيه أو صرح باستقلال فَخُلْعٌ بمغصوبٍ فهو غاصب لمالها لأنه ليس له صرف مالها في الخلع فيقع الطلاق بائنًا ويلزمه مهر مثل وفي قول بدل المبذول.

{فصل في الاختلاف في الخلع أو في عوضه}

لوادعت الزوجة خلعًا فأنكر صُدِّقَ بيمينه إن لم يكن معها بينة لأن الأصل عدم الطلاق وإن قال طلقتُكِ بكذا كألف مثلًا فقالت مجانًا بانت ولا عوض فإن كان ليس له بينة حلفت لأنه يدعي عليها دينًا في ذمتها والأصل براءة الذمة ويحكم عليه بالبينونة لأنه أقرَّ على نفسه بذلك وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة تحالف ووجب مهر مثل بأن قال خالعتُك على ألفي درهم فقالت بل على ألف أو قال: خالعتك على ألف دينار كويتي فقالت: بل على ألف دينار أدرني فإنهما يتحالفان في الحالتين وأمثالهما على النفي والإثبات كما قلنا في المتبايعين ولو خالع بألف ونويا نوعًا لزم ذلك النوع إلحاقًا للمنوي بالملفوظ وقيل يجب مهر مثل للجهالة باللفظ ولا عبرة للنية لأن البيوع على ظاهر اللفظ ولو قال أردنا دنانير فقالت بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت