فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1091

وجد المُسْلِمُ المُسْلمَ إليه بعد المَحِلِّ في غير مَحَلِّ التسليم أي وجده بعد وقت التسليم في غير مكان التسليم المتعين بالشرط لم يلزمه الأداء إن كان لنقله من موضع التسليم مؤنة كأن أسلم إليه في دمشق ووجده في القاهرة ولا يطالبه بقيمته للحيلولة على الصحيح لاستحالة الاعتياض عن المُسْلَمِ فيه لكن له فسخ السلم واستعادة رأس المال كما لو انقطع رأس المال فقد روى أبو داوود (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره ) ) . وإذا امتنع المُسْلِمُ من قَبُولِهِ هناك أي في موضع التسليم لم يجب عليه ذلك إن كان لنقله مؤنة أو كان الموضع الذي أحضر فيه المُسْلَمُ فيه مخوفًا لوجود لصوص أو مكاسين وإلا أي إن لم يكن لنقله مؤنة ولا كان الموضع مخوفًا فالأصح إجباره على القبول لتحصل براءةُ ذمةِ المُسْلَمِ إليه.

{فصل في القرض}

هو نوع من السلف وهو جائز بالسُّنة والإجماع أما السنة فحديث أبي رافع السابق. وروى مسلم عن ابن مسعود (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقة مرة ) ) . وروى أنس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت ليلة أُسْرِيَ بي على باب الجنة مكتوبًا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر فقلت يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة) رواه ابن ماجة.

الإقراض ويطلق على الشيء المُقْرِضِ وهو تملك الشيء على أن يردَّ بدله وسمي بذلك لأن المقرض يقطع من ماله قطعة للمقترض ويسمى أيضًا بالسلف مندوب للأحاديث السابقة ولما روى مسلم عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كشفَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً من كرب الدنيا كشف الله عنه كُرْبَةً من كرب يوم القيامة والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه) ، ورُوي نفَّسَ بدلًا من كشف وهما بمعنىً واحد. وقال أبو الدرداء لأن أقرض دينارين فيردان عليََّ ثم أقرضهما أحبَّ إليَّ من التصدق بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت