فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1091

وقوله أي القاضي للمدًّعي احلف حُكِم بنكوله أي بنكول المدَّعى عليه واليمين المردودة في قولٍ كبينةٍ يقيمها المدَّعي وفي الأظهر كإقرار المدَّعى عليه لأنه بنكول المدَّعى عليه عن اليمين توصل المدّعي إلى ما دعاه فأشبه الإقرار فلو أقام المدّعَى عليه بعدها بيينةً بأداء أو إبراء أو غير ذلك من المسقطات للحق لم تسْمعْ إن قلنا إن النكول إقرار لتكذيب البينة بإقراره.

فإن لم يحلف المُدَّعِي يمين الردِّ ولم يتعلل بشيء أي لم يُبدِ عذرًا ولا طلب مهلة سقط حقه من اليمين المردودة وليس له مطالبة خَصْمِهِ ولكن له أن يقيم البينة وإن تعلل بإقامة بينة أي المدَّعي أو مراجعة حساب أُمهِلَ ثلاثة أيام فقط ولا يزاد عليها كما تقدم وقيل أبدًا لأن اليمين له فله تأخيره ولكن في ذلك ضرر بالمدَّعى عليه واستمرار الخصومة.

وإن استمهل المدَّعى عليه حين استُحْلِفَ لينظر حسابه لم يُمْهَلْ إلا أن يرضى المدَّعِي لأنه مجبور بالإقرار أو اليمين بخلاف المدَّعِي فإن له تأخير طلب حقه وقيل يُمهَلُ ثلاثة من الأيام كالمدِّعي ولو استمهل في بداية الجواب لينظر في الحساب أمهل إلى آخر المجلس إن شاء ذلك ومن طولب بزكاة وادعى دَفْعَها إلى ساعٍ آخر أو ادعى غَلَطَ خارص وهو ا لذي يخمِّن ما على النخل من الرُّطب تمرًا وألزمناه اليمين على وجه ضعيف فنكل عن اليمين وتعذر رد اليمين لعدم انحصارالمستحقين ولا تردُّ اليمين على الساعي ولا على الإمام فالأصح على هذا الوجه الضعيف أنها تؤخذ منه لأنه لم يقدم ما يدفع عنه. ولو ادعى وليُّ صبي دينًا له أي للصبي على إنسان فأنكر المدَّعَى عليه ونكل عن الحلف لم يحلف الوليُّ لأن الحق لا يثبته إلا بيمين صاحبه فيوقف الأمر إلى بلوغ الصبي.

وقيل يحلف لأنه المستوفي للحقِّ وقيل إذا ادَّعى الولي مباشرة سببه أي ادعى الولي ثبوتَ الحقِّ بسببٍ باشره هو حَلَفَ حيث تعلقت العهدة بمباشرته لتسببه مع عجز الصبي عن إثباته ساغ للولي إثباته بيمينه والأصح الأول وهو تأخر اليمين حتى بلوغ الصبي.

{فصل في تعارض البينتين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت