فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1091

هربه أو اختفاءه فليوكل به من يراقبه ولو حبست المرأة في دين من غير إذن زوجها سقطت نفقتها مدة الحبس لأنها معتدية على حق الزوج.

{فصل في رجوع بائع المفلس بما باعه قبل الحجر ولم يقبض ثمنه}

من باع شيئًا في الذمة ولم يقبض الثمن أي لم يقبض شيئًا ولو قليلًا من قيمته حتى حجر على المشتري بالفلس أي بسبب إفلاسه فله أي البائع فسخ البيع من غير إذن حاكم لوجود إذن الشرع. فقد روى الشيخان عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال: (إذا أفلس الرجل ووجد البائعُ سلعَتَهُ بعينها فهو أحقُّ بها من الغرماء) ، وفي رواية لهما (من أدرك ماله بعينه عند رجل وقد أفلس فهو أحق به من غيره) . ولا فسخ قبل الحجر على المشتري بالفلس والأصح أن خياره أي خيار البائع بالفسخ على الفور كخيار العيب بجامع دفع الضرر والأصح أنه لا يحصل الفسخ بالوطء إن كان المبيع أمةً والإعتاق للرقيق من البائع والبيع والهبة من البائع وتلغو كل هذه التصرفات وإنما يحصل بقوله أي البائع بعد امتناع المشتري عن السداد أو ثبوت الحجر فسخت البيع أو نقضته وله أي للبائع الرجوع أي الفسخ في سائر المعاوضات التي كالبيع كالإجارة والقرض والسلم على أن يكون الرجوع بالقول ثم إن المعاوضات حصلت قبل حجر على المشتري وأن العين المباعة لم يتعلق بها حق لأحد وأن الثمن دين حالٌّ وقد تعذر حصوله بسبب الإفلاس ولذا قال وله أي الرجوع في المبيع شروط منها كون الثمن حالًافي أصل البيع أو حلَّ قبل الحجر وأن يتعذر حصوله أي حصول الثمن بالإفلاس أي بسبب الإفلاس فلو لم يكن مفلسًا ولكن امتنع من دفع الثمن مع يساره أو هرب أو مات مليئًا وامتنع الوارث من التسليم فلا فسخ في الأصح لإمكان الاستيفاء بالسلطان إن كان عادلًا يقيم الحقَّ وإلا ثبت له الفسخ لتعذر الوصول إلى حقه حالًا وتوقعه مآلًا فأشبه المفلس ولو قال الغرماء لمن له حق الفسخ لا تفسخ ونقدمك بالثمن فله الفسخ إن شاء لما في التقديم من المنَّة ولأنه قد يظهر غريم آخر فلا يرض بتقديمه فتقع المنازعة ومن الشروط كون المبيع باقيًا في ملك المشتري فلو فات ملكه بتلف أو بيع أو إعتاق أو وقف أو هبة أو كاتب العبد أو الأمة كتابة صحيحة لا فاسدة فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت