دراهم أو فلوسًا تحالفا على الأول وهو لزوم المنوي ووجب مهر المثل بلا تحالف في الثاني والله أعلم للجهالة باللفظ من غير تحالف.
فائدة: ضابط مسائل الخلع أن منها ما يقع فيه الطلاق بالمسمى وهو أن تكون الصيغة صحيحة والعوض صحيح ومنها ما يقع بمهر المثل وهو الذي صيغته صحيحة والفساد في العوض ومنهامايقع فيه الطلاق رجعيًا وهو الذي يكون فيه الفساد في الصيغة حيث يوقع الزوج الطلاق منجزًا غير معلق. ومنها ما لا يقع أصلًا وهو الذي يكون فيه الطلاق مُعْلَقًا ولم يوجد شرط التعليق.
هو لغة حل القيد وشرعًا حل عقد بلفظ الطلاق ونحوه وهو ملك للأزواج منهم على زوجاتهم والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة) الطلاق1.
وروى أبوداود وغيره بإسناد حسن عن أنس (أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر ثم راجعها فقال صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فقال راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة) .وروى أحمد في المسند عن ابن عمر أنه قال: (كان تحتي امرأة أحبها وكان أبي يكرهها فأمرني أن أطلقها فأتيت النبي فأخبرته فأمرني أن أطلقها) قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
ويشترط لنفوذه التكليف إلا السكران فلا ينفذ طلاق الصبي والمجنون ولكن ينفذ طلاق السكران الذي زال عقله بمسكر تعديًا وهو المراد حيث أُطْلِقَ. روى الترمذي عن أبي هريرة (كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والصبي) ويقع بصريحه بلا نية وبكناية بنية والكناية ما تحتمل معنى الصريح وغيره ومعنى بنية أن يقصد إيقاع الطلاق بهذه الألفاظ فصريحُهُ الطلاق وكذا الفراقُ والسراح على المشهور لأن القرآن ورد بهذه الألفاظ الثلاثة على وجه الأمر: قال تعالى: (فطلوهن لعدتهن) البقرة231. وقيل الفراق والسراح كنايتان لأنهما لم يشتهرا إشتهار الطلاق.