فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1091

حنثه وإن لم يَنوِ الرفع إليه ما دام قاضيًا برَّ برفع إليه بعد عزله ويحصل الرفع إلى القاضي برسول أو رسالة أو أية وسيلة توصل الخبر إليه.

{فصل في الحلف على أن لايفعل كذا}

حلف لا يبيع ولا يشتري فعقد لنفسه بصيغة صحيحة موجبة للملك أو غيره أو عقد لغيره بولاية أو وكالة حَنث لأن اللفظ يتناوله ولا يحنث الحالف بعقد وكيله له لأنه لم يعقد بذاته أو حلف لا يزوج أو لا يطلق أو لا يضرب فوكل من فعله لايحنث إلا أن يريد بحلفه أن لا يفعل هو ولا غيره المحلوف عليه فيحنث عند ذلك أو حلف لا ينكح حنث بعقد وكيله النكاح له لا بقبوله هو أي الحالف النكاح لغيره لأن الوكيل محض سفير أو حلف لا يبيع مال زيد فباعه أى باع مال زيد بإذنه أي بإذن زيد كان البيع صحيحًا وعليه حِنْثٌ في بيعه وإلا أي وإن باعه من غير إذن زيد فلا حنث لأن اسم البيع لا يتناول الفاسد من البيوع وكذا غيره من سائر العقود فلا يتناول إلا الصحيح. أو حلف لا يَهَبُ له فأوجب له أي لزيد مثلًا فلم يقبل زيد لم يحنث لأنه لابد من إيجاب وقبول لتمام العقد وكذا لا يحنث إن قبل زيد ولم يقبضُ الهبة في الأصح لأن الهبة لا تملك إلا بالقبض ويحنث الحالف ألا يهب بِعُمْرى ورُقبى وصدقة لأنها أنواع من الهبة لا إعارة ووصية ووقف فلا يحنث بها لأنها ليست من مسمى الهبة. أو حلف لا يتصدق لا يحنث بهبة في الأصح لأن الهبة أعمُّ من الصدقة والصدقة أخصُّ فلا يحنث بغيرها من الهبة.

أو حلف لا يأكل طعامًا اشتراه زيد لم يحنث الحالف بما أي بأكل طعام اشتراه زيد مع غيره صفقة واحدة أو اشترى زيد نصفه مشاعًا ثم اشترى آخر نصفه الآخر مشاعًا لأنه لا يصح أن يضاف الطعام إلى زيد وحده. وكذا لا يحنث لو قال لا آكل من طعام اشتراه زيد في الأصح لأن كلَّ جزءٍ من الطعام مشاع بينهما ويحنث بما اشتراه زيد سلمًا لأنه نوع من الشراء ولو اختلط ما اشترى زيد بمُشْتَرى غيرِهِ لم يحنث الحالف بالأكل من المختلط حتى يتيقن أكله أي الحالف من ماله أي من مال زيد قيل هو الكف والكفين وقيل النصف وما فوق والصحيح حتى يتيقن الأكل من مال زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت