فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1091

في قطعها وتجب دية فيها لأنه لم يبذلها مجانًا وقيل يجب القصاص لأن القطع كان بغير استحقاق ويبقى قصاص اليمين فقيل يجب لكل واحد دية يد وعليه دية يد فيتقاصان إذا استويا وإن تفاضلا بأن كان أحدهما رجل والآخر امرأة رجع الرجل على المرأة بمالَهُ من فضلٍ. وقيل لا يسقط حقه من قصاص اليمين لأنه إنما رضي بإسقاط حقه من القصاص بأن تكون اليسار بدلًا من اليمين فإذا لم يصحَّ أن تكون بدلًا عنها كان حقه باقيًا في المُبْدَلِ كما لو صالح على الإنكار وعلى هذا فليس له أن يقتص في اليمين إلا بعد اندمال اليسار لئلا يؤدي ذلك إلى الهلاك. وكذا لو قال مَنْ أخرج اليسار دُهِشْتُ أي أخذتني الحيرة والمفاجأة فظننتها اليمين أو ظننته قال أخرج يسارك وقال القاطع ظننتها حين أخرجها اليمين فلا قصاص فيها في الأصح وتجب ديتها ويبقى قصاص اليمين كما ذكرنا.

{فصل في موجب العمد وفي العفو}

مُوجَب العمد في نفسٍ أو طرفٍ القَوَدُ أي القصاص وسمي بذلك لأنهم يقودون الجاني بحبل أو غيره إلى مكان الاستيفاء. قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر) البقرة178.

وروى الشافعي وأبوداود والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(في العمد القَوَدِ ) ) . والدية أو الأرش بدلٌ عند سقوطه بعفو أو غيره كموت الجاني. قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحرُّ بالحرِّ والعبدُ بالعبدِ والأنثى بالأنثى فمن عُفِيَ له من أخيه شيءٌ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) البقرة178. وفي قول أحدهما مبهمًا أي القود أو الدية فإن استقاد الولي علمنا أن الواجب كان هو القود وإن عفا عن القود إلى الدية علمنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت